Photobucket



أقرأ في بريد الجمعة بعض القصص التي تدعونا للتمسك بالأمل في رحمة الله إلي ما لا نهاية‏,‏ مهما تشتد الأحزان
والآلام‏..‏

وكان من آخر ما قرأت من هذا النوع رسالة اللحظة السحرية التي روت فيها سيدة فاضلة قصتها مع اليأس من الزواج والإنجاب في البداية‏,‏ ثم مع الأمل الذي تحقق لها من حيث لاتدري ولا تحتسب‏..‏ فباتت بفضل من الله في نعمة وهناء ورزقها الله سبحانه وتعالي ثلاثة توائم‏..‏ لتنجب خلفة العمر دفعة واحدة‏,‏ حيث سيتعذر عليها الإنجاب بعد ذلك لأسباب صحية‏,‏

ولقد دفعتني هذه الرسالة لأن أروي لك قصة سيدة من قريباتي المقربات تكبرني بعدة سنوات وتحمل شهادة جامعية وتتمتع بجمال أخاذ‏,‏

وبالرغم من جمالها فلقد تعثرت خطواتها علي طريق السعادة طويلا إذ تزوجت وهي في العشرين لبضع سنوات ثم طلقت لعدم الإنجاب‏,‏

ثم تزوجت من شخص آخر لسنوات أخري وطلقت لنفس السبب‏..‏ ونصحها الأطباء بألا تسعي للانجاب مرة أخري لأن طريقه مسدود أمامها ولا أمل لها فيه‏..‏

وانطوت السيدة الشابة علي نفسها وراحت تجتر أحزانها وآمالها الحسيرة‏,‏ فساقت إليها الأقدار مهندسا يكبرها بعشرين عاما كان متزوجا وفشل في زواجه لعدم الإنجاب ولعدم صبر زوجته السابقة عليه‏,‏ إلي أن يؤتي العلاج ثماره معه‏,‏ فوجد كل منهما في الآخر ضالته‏..‏

وتزوجا وكل منهما مقتنع في أعماقه بألا أمل له في الانجاب‏..‏ لكنه لا بأس من الأخذ بالأسباب ولو من باب شغل النفس عن أفكارها وهواجسها بزيارات للأطباء وخضوع للفحوص وإجراء للتحاليل إلخ‏..‏ ولأن تخصص الزوج دقيق فقد أتيحت له فرص عديدة للسفر إلي الخارج واصطحب زوجته دائما معه إلي هذه الرحلات‏,‏ وفي كل رحلة يعرضان نفسيهما علي المراكز المتخصصة في علاج العقم ويجريان الفحوص ويتلقيان العلاج بلا طائل‏.‏


ومضت عشر سنوات كاملة علي حياتهما معا علي هذا النحو‏..‏ وبعد ذلك لاح لهما ولأول مرة أمل ضعيف في الإنجاب عن طريق الإخصاب الصناعي أو الأنابيب‏,‏ وكان في ذلك الوقت يقيمان في دولة أوروبية متقدمة فخاضا التجربة وفشلت‏..‏

وخاضاها مرة ثانية وفشلت أيضا‏..‏

وكرراها للمرة الثالثة فكتب لها النجاح وبدأت بشائر الحمل تظهر علي السيدة وطار الزوجان فرحا‏..‏ وترقبا مولودهما السعيد بلهفة من ينتظره بشوق منذ عشرين عاما‏..‏

وخطرت لهما فكرة أن يكون مولد الطفل المرتقب في الرحاب الطاهرة‏..‏ فسافرا من الدولة الأوروبية إلي الأراضي المقدسة‏..‏ وأديا العمرة‏..‏ وأقاما في جوار الحرم الشريف ينتظران موعد الولادة إلي أن جاء ووضعت الأم مولودها وقرت به أعين الأب والأم‏..‏ وقررا أن يرجعا للاستقرار في مصر‏..‏ ويكفا عن التجوال والترحال ليوفرا لابنهما الحياة العائلية الهادئة‏,‏ ورجعا بالفعل إلي بلدهما وأقام الرجل مشروعا خاصا له الي جانب عمله في تخصصه الدقيق‏.‏


ومضت الأيام رخية هانئة إلي أن اقترب عيد ميلاد الابن الوحيد الثامن وبدأ الأبوان يستعدان للاحتفال به وفي عزمهما أن يكون الاحتفال هذا العام أكبر من كل مرة سابقة‏.‏

وقبل الموعد المنتظر بيومين خرج الطفل الصغير يلهو بدراجته في الشوارع المحيطة بمسكنه فإذا بسيارة مسرعة تصدم الطفل‏..‏ وتقتل الفرحة في حياة أبويه وسعادتهما وتقضي علي كل شيء جميل في دنياهما‏.‏

وكان الابتلاء شديدا ياسيدي‏...‏ فاسودت جدران المسكن وانطفأت أنواره وخيم عليه الظلام والكآبة‏.‏

وتجمعنا نحن الأهل والأصحاب نواسي الزوجين ولا يجرؤ أحدنا علي الحديث عن العوض أو الإبدال المذكور في القرآن‏..‏ إذ من أين يأتي العوض أو الابدال‏,‏ وقد كان إنجاب هذا الطفل الفقيد ثمرة جهود استمرت عشرين سنة‏..‏ وكان مولده معجزة لا تتكرر‏..‏ لهذا فقد دار حديث المواساة كله حول الأبرار الصغار وكيف يشفعون لآبائهم وأمهاتهم عند رب العرش العظيم‏..‏ وكيف يراغم الطفل البرئ الملائكة عند باب الجنة لايريد أن يدخلها إلا وفي يده أبوه وأمه‏,‏ إلخ‏.‏

ثم انسحب الجميع وتركوا الزوجين الحزينين لأحزانهما وآلامهما‏..‏ وبدأت الزوجة تشكو من الأمراض والآلام الجسدية‏..‏ واستشارت طبيبها فأخضعها لفحوص عديدة‏,‏

ثم أعلنها بأنها حامل‏!‏ وصرخت السيدة باكية وظنت أن طبيبها يحاول تخفيف مأساتها عنها بأن يعلقها بأمل مستحيل في الإنجاب‏,‏ لكي ترتفع معنوياتها وتتخفف من أحزانها وصارحته بذلك‏,‏ وقالت له إنه من المستحيل أن تحمل مرة أخري‏,‏ لأن حملها الأول كان معجزة وتم عن طريق الأنابيب بعد عذاب طويل‏..‏ فأجابها الطبيب بهدوء إنه لادخل له بما حدث في الماضي‏..‏ ولايسمح لنفسه بأن يعلق مريضا بأمل موهوم‏,‏ حتي ولو كان ذلك بدافع التخفيف عنه‏,‏ وإنما هو أمام فحوص علمية ونتائج موثوق بها تؤكد له ما يقول‏,‏ وفي البداية وفي النهاية فإن إرادة الله لا يستعصي عليها شيء‏.‏


وانصرفت الزوجة ذاهلة‏..‏ وظلت علي ذهولها بضعة أسابيع إلي أن اكتمل الحمل وظهرت عليها أعراضه‏,‏ وبعد شهور أخري جاء المولود إلي الحياة مصداقا لقوله تعالي فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما‏81‏ الكهف‏,‏ وكان من عجائب صنع الله أن يكون الفارق الزمني بين رحيل الطفل الأول ومجئ الثاني هو تسعة أشهر و‏15‏يوما علي وجه التحديد‏.‏

وسرعان ما أضيئت أنوار البيت المظلم من جديد‏..‏ وتجمعنا حول الزوجين مرة أخري فشتان كان الفارق بين تجمعنا لديهم هذه المرة وبين تجمعنا السابق في منزلهم قبل‏9‏ أشهر‏,‏ ودار الحديث هذه المرة بلا حرج عن العوض والإبدال ورحمة الله بالمحزونين‏,‏ وأكد لنا الأبوان عزمهما علي مواصلة مشروع دار الأيتام الذي كانا قد بدآه عقب وفاة ولدهما الأول شكرا وحمدا وعرفانا‏..‏ ولكيلا ينسيهما تعويض السماء لهما عما انتوياه وهما في غمرة الأحزان‏..‏

وباركنا عزمهما‏..‏ وأيدناهما فيه‏..‏ ورجونا لهما السعادة والأمان‏..‏ وإني لأكتب لك اسمي هذين الزوجين ورقم هاتفهما إذا أردت التأكد من وقائع هذه القصة الغريبة‏,‏ كما أكتب لك اسمي ورقم تليفوني لنفس هذا الغرض‏.‏ ليس فقط لكيلا يساورك الشك فيما رويته لك‏..‏ ولكن أيضا لأن هناك فصلا آخر من فصولها قد يصعب عليك تصديقه‏.‏ ولهذا فإني أريدك أن تتصل بهذين الزوجين وتتأكد منه‏..‏ أما هذا الفصل الأخير فهو أن الله سبحانه وتعالي لم يكتف بتعويضهما وإبدالهما خيرا بمن فقدا‏..‏ وإنما أهدي إليهما أيضا طفلا ثانيا‏..‏ بعد تسعة أشهر أخري من ميلاد الطفل الذي أعاد لهما الأمل في الحياة‏..‏
وجاء هذا الطفل الثاني أيضا بلا عمليات جراحية ولا علاج ولا إخصاب‏,‏ فأصبح في حديقتهما زهرتان جميلتان عوضا لهما عن الزهرة المفقودة‏..‏ وسبحان من إذا أراد شيئا قال له كن فيكون‏..‏ وأرجو أن تزيد هذه القصة من إيمان قرائك بأن رحمة الله قد تجئ في أي وقت لمن يشاء حين يشاء ومن ثقتهم بأن إرادة الله لاتقف دونها الحوائل والسدود‏.‏ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏.‏

ولكاتب هذه الرسالة أقول‏:‏


ومنذا يساوره أي شك في ذلك يا سيدي؟
إن قدرة الله سبحانه وتعالي لم تكن يوما موضع اختبار‏..‏ ورحمته التي وسعت كل شيء لا تضيق بمن يظنون في غمرة اليأس والقنوط ألا مخرج لهم مما يكابدون‏,‏ غير أننا مأمورون بالصبر علي ما نكره‏..‏ والتعلق بالأمل دوما في رحمة الله أن يحقق لنا ذات يوم ما نرجوه لأنفسنا ولو طال بنا الانتظار‏.‏
ولقد لاحظ بعض المفسرين أن الله سبحانه وتعالي لم يأمر رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه بالاقتداء بأسلافه من الرسل في خلق بذاته إلا في الصبر علي ما لاقوا من شدائد وواجهوه من محن‏,‏ وأنه سبحانه وتعالي قد قرن أمره لرسوله بالصبر في أكثر من موضع بالقرآن بأمره له أن يسبح بحمد ربه كما في الآية الكريمة واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم الطور‏48,‏ وقيل في تفسير ذلك إن التسبيح هنا يحمل معنيين جليلين‏,‏ الأول هو تنزيه الله سبحانه وتعالي عن أن يفعل شيئا عبثا أو أن يصدر عنه ما لايليق بكماله وكرمه وحكمته‏..‏ فإذا ابتلي بعض عباده بما يشق عليهم احتماله في حينه فلحكمة يعلمها هو وإن خفيت علي أفهامهم‏,‏ وأما المعني الآخر فهو أن له سبحانه وتعالي في كل شدة عطاء وفي كل بلية نعمة‏..‏ فكأنما نبادر بالتسبيح والحمد في ذروة الشدة عسي أن يعجل الله لنا بالكشف عن عطائه المحجوب وراء هذا الابتلاء علي غرار مايقال عن الألطاف الإلهية التي يقول الواصلون إنها ذلك التدبير الالهي الذي قد يأتينا أحيانا بما نكره ليحقق لنا فيما بعد ما نحب‏,‏ فيكون اختيار الله لنا حين يجئ أفضل مما اخترناه نحن لأنفسنا‏..‏ وأشمل فضلا وكرما‏.‏
ولا عجب في ذلك إذ ألم تشهد حياة كثيرين منا مواقف معينة بكينا أمامها وأسفنا علي ما فاتنا فيها‏,‏ وضاقت صدورنا باحتمالها‏,‏ ثم لم تلبث الأيام أن أثبتت لنا أنها لم تكن سوي مقدمة لخير عميم أراده الله لنا‏..‏ وقصرت آمالنا حتي عن التطلع إليه؟

وألم تراودنا في بعض مراحل العمر آمال رغبنا بشدة في أن نحققها لأنفسنا‏,‏ وشعرنا بالحسرة لعجزنا عن بلوغها‏,‏ ثم مضت بنا رحلة الحياة فإذا بنا نسلم لأنفسنا بأننا لو كنا قد بلغنا تلك الآمال في حينها‏,‏ لحالت بيننا وبين ما أرادته لنا السماء فيما بعد من خير أعم وأبقي؟
لهذا المعني نفسه‏..‏ قال ابن عطاء الله السكندري في حكمته الشهيرة‏:‏ لا تطالب ربك بتأخر مطلبك‏..‏ ولكن طالب نفسك بتأخر أدبك‏.‏ يقصد‏:‏ لا تحاسب ربك عن تأخر تحقيق مطلبك منه‏..‏ وإنما حاسب نفسك أنت عن تأخر أدبك في الطلب منه‏..‏ أي تأخرك في الاعتماد عليه فيما تريده لنفسك وتأخرك في النهوض إلي الطاعات لكي يحقق لك آمالك وقلة صبرك علي ما تريد منه‏..‏ وتعجلك له‏.‏
فعطاؤه سوف يجئ حين يئن الأوان وليس قبله‏..‏
وأفضل العبادة انتظار الفرج‏.‏

وفي هذه القصة التي رويتها لنا جاء عطاء الإنجاب للزوجين اللذين تلهفا عليه طويلا بعد عشرين عاما من السعي المتصل إليه‏..‏ وبعد زيجتين فاشلتين للزوجة وأخري مماثلة للزوج فتأمل رحمة ربك بهما في ألا يطيل عليهما الانتظار هذه المرة حين فقدا زهرتهما الوحيدة ويئس الجميع من كل أمل في التعويض‏,‏ فلا تمضي أسابيع علي محنتهما حتي يقول لهما ربهما إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا المعارج‏6‏ و‏7,‏ فتحمل الزوجة المذهولة ويرزقهما ربهما بطفل آخر بغير علاج ولا جراحات ولا أنابيب ولا انتظار لسنوات مريرة‏..‏ لأنه قد رأي برحمته أن يعجل لهما العزاء والتعويض والإبدال‏..‏
وإذ لا تبلغ بهما أقصي آمالهما من ربهما ودعاؤهما إليه بعد ذلك أكثر من أن يحفظ عليهما طفلهما الذي أنعم به عليهما هذا‏..‏ ويسعدان به‏..‏ يقول لهما ربهما مرة أخري‏:‏ فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين الحجر‏97‏ لأن عطائي بلا حدود‏..‏ وكرمي فوق ما يجنح إليه أقصي الخيال‏,‏ ولا عجب أيضا في ذلك‏,‏ وهو القائل جل شأنه وإن يردك الله بخير فلا راد لفضله يونس‏10.‏
فماذا يدعونا إذن إلي التشكك في وقائع هذه القصة ياسيدي‏,‏ وكل ذلك عليه هين سبحانه وتعالي‏.‏
إنني أصدق كل ما رويت لنا فيها دون حاجة إلي الاتصال بطرفيها‏..‏ وأشكرك علي إطلاعنا عليها ورغبتك الكريمة في أن يستف بها الآخرون والسلام‏.‏


بـريــد الأهــرام,عبد الوهاب مطاوع
41584 ‏السنة 124-العدد 2000 اكتوبر 13 ‏15 من رجب 1421 هـ الجمعة



سبحان الله

رب انك ما انزلت الي من خير فقير,







Photobucket

إن الله تبارك وتعالى كان عرشه على الماء ، ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء . فلما أراد أن يخل
ق الخلق ، أخرج من الماء دخانا ، فارتفع فوق الماء فسما عليه ، فسماه سماء . ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين في يومين في الأحد والاثنين ،

فخلق الأرض على حوت ، والحوت هو النون ال
ذي ذكره الله في القرآن : ن والقلم ) والحوت في الماء ، والماء على ظهر صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة في الريح ، وهي الصخرة التي ذكر لقمان - ليست في السماء ولا في الأرض ، فتحرك الحوت فاضطرب ، فتزلزلت الأرض ، فأرسى عليها الجبال فقرت ، فالجبال تفخر على الأرض ، فذلك قوله تعالى : ( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم ) [ النحل : 15 ] .

وخلق الجبال فيها ، وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين ، في الثلاثاء والأربعاء ، وذل
ك حين يقول : ( وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها ) [ فصلت : 9 ، 10 ]

( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) [ فصلت : 11 ] وذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس ، فجعلها سماء واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع سماوات في يومين ، في الخميس والجمعة ، وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض ، (وأوحى في كل سماء أمرها ) [ فصلت : 12 ] قال : خلق الله في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها ، من البحار وجبال البرد وما لا نعلم ، ثم زين السماء الدنيا بالكواكب ، فجعلها زينة وحفظا تحفظ من الشياطين . فلما فرغ من خلق ما أحب استوى على العرش ، فذلك حين يقول : ( خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) [ الأعراف : 54 ] ويقول (كانتا رتقا ففتقناهما ) [ الأنبياء : 30 ] .


وقال ابن جرير : حدثني المثنى ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد ، عن عبد الله بن سلام أنه قال : إن الله بدأ الخلق يوم الأحد ، فخلق الأرضين في الأحد والاثنين ، وخلق الأقوات والرواسي في الثلاثاء والأربعاء ، وخلق السماوات في الخميس والجمعة ، وفرغ في آخر ساعة من يوم الجمعة ، فخلق فيها آدم على عجل ، فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة

تفسير ابن كثير



الأحمق

علامة الحمق سُرعة الجواب، وترك التثبُّت، والإفراط في الضحك، وكثرة الالتفات، والوقيعة في الأخيار، والاختلاط بالأشرار، والأحمق إن أعرضت عنه أعتم(يعني عبس)، وإن أقبلت عليه اغترَّ، وإن حلُمتَ عنه جهل عليك، وإن أحسنت إليه أساء إليك، ويظلمُك إن أنصفته

خواطر





إنما التقوى هي العز والنسب والسبب والفخر والكرم فلا تترك التقوىّ إتّكالاً على النسب فقد رفع الاسلام سلمان فارسى ووضع الشرك النسيب ابى لهب فتبّت يدى أبى لهب وتبّ

Photobucket


ما أقبح التزهيد من واعظ يزهد الناس ولا يزهد


لو كان في تزهيده صادقا


أضحى وأمسى بيته المسجد


إن رفض الناس فما باله


يستفتح الناس ويسترقد


الرزق مقسوم على من ترى



يسقى له الأبيض والأسود




__________________________________________

لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم


فابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم


فهناك يقبل إن وعظت ويقتدى بالقول منك وينفع التعليم



Photobucket

كما تكون الشدة ينزل من النصر مثلها ; ولهذا قال تعالى : ( ألا إن نصر الله قريب )

وفي حديث أبي رزين : " عجب ربك من قنوط عباده ، وقرب غيثه فينظر إليهم قنطين ، فيظل يضحك ، يعلم أن فرجهم قريب


رب انك ما انزلت الي من خير فقير .



فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وأبو الشعثاء وإبراهيم النخعي والضحاك وقتادة والربيع بن أنس وعطية العوفي والسدي: يعني وجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف وعن مجاهد "وجد عندها رزقا" أي علما

فإذا رأى زكريا هذا عندها "قال يا مريم أنى لك هذا" أي يقول من أين لك هذا؟ "قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب"


Photobucket

الفوائد_الإمام شمس الدين أبي عبد الله بن قيم الجوزية

الجاهل يشكو الله إلى الناس، وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه فإنه لو عرف ربه لما شكاه، ولو عرف الناس لما شكا إليهم‏.‏ ورأى بعض السلف رجلا يشكو إلى رجل فاقته وضرورته، فقال‏:‏ يا هذا، والله ما زدت على أن شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك، وفي ذلك قيل‏:‏

وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما * * * تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم



والعارف إنما يشكو إلى الله، وأعرف العارفين من جعل شكواه إلى الله من نفسه لا من الناس ،فهو يشكو من موجبات تسليط الناس عليه، ناظر إلى قول الله تعالى‏:‏ ‏ «‏وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم» «‏وما أصابكم من سيئة فمن نفسك» «‏أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم»

‏سورة الشورى، الآية 30‏‏، وقوله ‏ ‏النساء‏:‏ 79‏‏، وقوله‏:‏ ‏ ‏آل عمران‏:‏ 165‏ فالمراتب ثلاثة ‏:‏أخسها أن تشكو الله إلى خلقه، وأعلاها أن يشكو نفسك إليه، وأوسطها أن تشكو خلقه إليه‏.‏

الفوائد_الإمام شمس الدين أبي عبد الله بن قيم الجوزية

منذ شهور وأنا أفكر في أن أكتب إليك‏..‏ ولا أجد في نفسي القدرة علي الامساك بالقلم‏..‏
فأنا رجل في الثانية والأربعين من عمري‏,‏ نشأت بين أب شيخ يعمل بالتدريس بالمعاهد الدينية وأم لاتعرف من الدنيا سوي طاعة زوجها والحدب علي أبنائها‏,‏ وشقيق يكبرني وأخت تصغرني‏.‏ وتنفست منذ طفولتي هواء الحب العائلي والحياة الهادئة الوادعة‏..‏ فأبي يوجهنا ويرشدنا إلي ما فيه صلاح أمرنا وأمي تفيض علينا بحبها وحنانها وعطفها في كل حين‏..‏ وبالرغم من قلة موارد أبي فلقد عشنا حياة راضية دائما بفضل طيبة أبي وتدينه‏,‏ وحكمة أمي وتفننها في إدارة شئون بيتنا‏,‏ فلم نشعر ذات يوم بالحرمان ولا بالنقص‏,‏ وكان أب يلبي دائما كل مطالبنا في حدود قدرته‏,‏ وكانت لنا مسراتنا العائلية الجميلة‏..‏ كالتفافنا حول أبينا بعد ن نرجع من صلاة الجمعة لكي نلعب معه الدومينو التي كان يجيدها أبي إجادة مطلقة منذ أيام دراسته بالأزهر ويهزمنا فيها الواحد بعد الآخر قبل أن نجتمع حول غداء يوم العطلة المميز‏,‏ وكليالي حفلات أم كلثوم الشهرية التي كان يستعد لها أبي بشراء الفول السوداني واللب والبندق‏,‏ ونضع أدوات صنع الشاي علي المائدة القريبة لكي نقوم باعداده خلال الاستماع‏,‏ ويطرب أبي لسماع الغناء‏,‏ ويلفت إنتباهنا إلي معاني الكلمات الراقية وأبيات الشعر الرصين التي تشدو بها أم كلثوم وكمناسبات نجاحنا في الشهادات العامة‏,,‏ ودعوته لبعض زملائه الشيوخ إلي العشاء احتفالا بنجاحنا وزهوه بنا أمامهم في كل مرة‏,‏ ودعائه الدائم لنا بالفلاح والنجاح في الحياة‏..‏ فعشنا في رحابه حياة آمنة سعيدة ورحل عن الدنيا راضيا مرضيا ونحن في سنواتنا الأخيرة بالتعليم الجامعي‏,‏ فبكيناه وافتقدنا حبه وعطفه وتعاهدنا علي أن نحقق له آماله فينا‏,‏ فلم يمض علي رحيله ثلاث سنوات حتي كنا قد تخرجنا كلنا في كلياتنا‏..‏ وأثمر دعاؤه الصالح لنا فعملنا جميعا‏,‏ وخطبت الأخت الوحيدة لمدرس زميل لها‏..‏ وتكاتفنا بمرتباتنا ومعاش الأم والأخت علي تجهيزها وتزويجها معززة مكرمة وقضينا بعد زواجها ثلاثة أعوام نسدد أقساط جهازها من مرتبي ومرتب شقيقي‏,‏


وببركة الأب الصالح أتيحت لشقيقي الأكبر فرصة العمل في إحدي الدول العربية عن طريق زميل وصديق لأبي يعمل هناك‏,‏ فسافر مودعا مني ومن أمي وأختي بالدعاء‏..‏ وخلا بيت الأسرة علي وعلي أمي‏..‏ فأصبحت متعتي الأولي أن أجلس إليها بعد الغداء كل يوم لأتناول الشاي معها وأسمع حديثها العذب وأحدثها عن نفسي وعن يومي وما فعلت فيه ثم أنهض للخروج في الأصيل للقاء الأصدقاء‏.‏


وفي جلسة العصر هذه كثيرا ما حدثتني أمي عن أمنيتها الغالية في أن أتزوج أنا وشقيقي ويسعد كل منا بزوجته وأبنائه‏.‏
ولم تكتف بالأمنيات وإنما راحت ترشح لي ولشقيقي كل يومين عروسين جديدين‏..‏ وتحث أخي في التليفون علي الموافقة‏,‏ إلي أن نجحت جهودها مع شقيقي بالفعل وجاء في اجازة ليري العروس المرشحة له واقتنع بها ولم تمض شهور حتي كان قد تزوجها واصطحبها معه إلي مقر عمله‏,‏ أما أنا فلقد عصلجت معها ولم أقتنع بمن رشحتهن لي إلي أن جاء النصيب والتقيت بزميلة لي في العمل وأحببتها وأحبتني وخطبتها بمباركة أمي‏..‏ ورحبت فتاتي بعد مقابلتها لأمي عدة مرات الاقامة معها في مسكننا بعد الزواج‏,‏ وبذلك حلت مشكلة الشقة التي كان يمكن أن تؤخر زواجي بضع سنوات وتزوجنا‏..‏ ووجدت زوجتي التي نشأت في أسرة عانت من الشقاق بين الأبوين في بيتنا جوا عائليا مختلفا سعدت به‏,‏ ودهشت لكم الحنان الذي تغدقه عليها أمي‏..‏ وأنجبنا طفلينا خلال ثلاث سنوات وعلمت أمي زوجتي كل أسرار الأمومة‏..‏


وحملت عنها عبء رعاية الصغار خلال فترات عملها‏..‏ وقالت لي زوجتي بعد ولادة الطفل الثاني أنها لو خيرت الآن بين الاستمرار في الاقامة مع أمي أو الاستقلال بمسكن خاص بها لرفضت باصرار أن تغادر بيتنا‏..‏ أما شقيقي فلقد أنجب هو الآخر من زوجته طفلين واستقرت حياته في الغربة‏,‏ واشتري لنفسه شقة في مصر وأثثها لكي يقضي بها شهر الاجازة كل عام فأصبح يمضي بها بضعة أيام ثم تلحق زوجته بأهلها مع الطفلين ويسرع هو بالانتقال إلي البيت القديم كما نسميه ليقضي معظم الاجازة بيننا‏..‏ ويستمتع بجلساتنا الهانئة‏,‏ ونمضي السهرة في شرفة البيت أنا وهو وأمي نجتر ذكرياتنا العائلية في نشوة واستمتاع حتي الفجر‏..‏ ثم تمضي أيام اجازته كالبرق ويغادرنا علي أمل اللقاء في العام المقبل‏,‏ وبالحاح من زوجته اشتري أخي شاليها في مدينة ساحلية بالوجه البحري لكي يقضي فيه بعض أيام اجازته الصيفية‏..‏



ومنذ ذلك الحين أصبح أخي يقضي بعض أجازته في هذا الشاليه ويلح علينا للسفر إليه لبضعة أيام كل مرة‏,‏ فترفض أمي‏,‏ وفي صيف العام الماضي لم يحضر أخي في موعده السنوي بسبب ظروف في عمله اضطرته لتأخير اجازته‏..‏ وانقضت الشهور دون أن يحضر حتي فقدنا الأمل في عودته ذلك الصيف‏..‏ لكننا فوجئنا بحضوره في أواخر شهر أكتوبر واصراره هذه المرة علي أن نسافر معه إلي المصيف لكي نمضي معه بعض الأيام هناك‏,‏ رفضت أمي كالعادة‏..‏ وقالت له أن الصيف قد ينقضي وأنه من الأفضل له أن يقضي أجازته معنا في المدينة لكنه أصر علي سفرها وسفرنا معه‏,‏ واستجابت أمي في النهاية لالحاحه ورجته أن يمهلها أسبوعا يقضيه وحده مع أسرته في المصيف ثم تلحق به‏..‏

وبعد أسبوع رجع إخي ليصطحبنا معه في سيارة أجرة‏..‏ لكن ظروف عملي لم تسمح لي بالسفر فاصطحب أمي وزوجتي والطفلين علي أن ألحق بهم بعد ثلاثة أيام‏..‏ وسافر الجميع في الصباح الباكر سعداء بهذه الاجازة غير المتوقعة‏..‏ وخرجت أنا إلي عملي‏..‏ ثم رجعت إلي البيت قبل موعدي بساعتين فشعرت بوحشة غريبة في البيت الخالي وداهمني إحساس كل غريب بالانقباض‏,‏ حتي ندمت علي سماحي لهم بالسفر دوني‏.‏ وحاولت أن أغفو بعض الوقت فلم يطاوعني النوم‏,‏ فنهضت إلي الحمام واخذت حماما وصليت العصر ثم ارتديت ملابسي استعدادا للخروج‏,

فإذا بجرس الباب يدق وفتحته فوجدت أمامي أمين شرطة ومعه بواب العمارة وبعض الجيران‏,‏ والجميع متجهمون وتساءلت في قلق‏:‏ خيرا‏.‏

فتبادلوا جميعا النظرات كأنهم يحثون بعضهم البعض علي الكلام ثم قال لي أمين الشرطة انني مطلوب للسفر إلي المصيف لأن حادثا قد وقع للسيارة التي سافرت بها أسرتي‏,‏ وهناك مصابون في الحادث‏!.‏


ولم أستوعب ما قيل لي في البداية‏..‏ وكررت السؤال علي الأمين فأجابني نفس الاجابة‏..‏ وعجزت عن الكلام والتصرف والحركة‏,‏ ووجدت أحد جيراني يحثني علي الخروج ويقول لي أنه سوف يصطحبني معه في سيارته‏..‏ وبصعوبة شديدة تحركة وخرجت معه‏..‏ وقلبي يخفق بشدة‏..‏ وركب معنا في السيارة اثنان آخران من الجيران راحا يطمئناني ويؤكدان لي أن الاصابات ستكون بسيطة بإذن الله‏..‏ وخلال الطريق تشجع أحدهما وقال لي وهو يذكرني بربي وإيماني أن والدتي قد قضت نحبها في هذا الحادث‏,‏ فانفجرت في البكاء‏.‏

وبعد مسافة أخري في الطريق راح جار آخر يحدثني عن الايمان بالله والرضا بقضائه وقدره‏..‏ وكلما استمر في الحديث ازداد انقباضي إلي أن صمت برهة ثم طلب مني أن أحتسب عند الله زوجتي وأطفالي‏!‏ لأن سيارة نقل ضخمة قد دهمت السيارة التي كانوا يركبونها من الخلف فمات كل من كانوا فيها وأصيب شقيقي الذي كان يجلس بجوار السائق‏,‏ ولم أسمع بقية كلماته‏..‏ وأفقت بعد فترة من الوقت فوجدت وجهي مبللا بالماء ورائحة الكولونيا تملأ أنفي‏..‏

والسيارة واقفة وجيراني الثلاثة يحيطون بي والدموع في عيونهم‏,‏ وتوالت الأحداث بعد ذلك أمامي وأنا لا أشعر بشئ ولا أري شيئا ولا أسمع شيئا‏,‏ وتم اصطحابي إلي المستشفي لتسلم أسرتي والعودة بها إلي المدينة‏,‏ وتولي جيراني الاجراءات الكئيبة وتنبهت في ذهولي إلي أن شقيقي المصاب موجود في نفس المستشقي فطلبت زيارته للاطمئنان عليه وقادوني إلي العناية المركزة فرأيته عن بعد والضمادات تحيط به‏,‏ وغادرت المستشفي مع جيراني ومعنا أفراد أسرتي الذين كانوا حتي قبل ساعات قليلة يملأون حياتي بالبهجة والسعادة‏,‏ ورجعنا للمدينة‏..‏ وتمت الاجراءات الحزينة وأنا لا أشعر بنفسي ولا بما يجري أمامي‏..‏ ووجدت زوج شقيقتي يجذبني من يدي لامضي الليل عنده استعدادا لاقامة العزاء مساء اليوم التالي‏..‏ وارتمت علي أختي وهي تصرخ وتولول‏..‏ وقد بح صوتها وجفت دموعها وزوجها يحاول إبعادها عني دون جدوي‏..‏


وفي مساء اليوم التالي وقفت مع زوج شقيقتي وأقارب والدي ووالدتي أتلقي العزاء في أسرتي كلها‏..‏ وقدماي لاتقويان علي حملي‏..‏

وفي اليوم الثالث سافرت إلي المستشفي الذي نقل إليه أخي‏..‏ ووجدته مازال في العناية المركزة‏..‏ وألقيت عليه نظرة‏,‏ فنظرإلي حزينا‏,‏ وقال لي في صوت ضعيف‏:‏ سامحني‏!‏
ولم أدر علي ماذا يطلب مني أن أسامحه وقد أراد لأسرتي الخير وأراد القدر لها شيئا آخر‏.‏
وبعد أسبوع نقل أخي إلي مستشفي قريب بالمدينة فأصبحت زيارته وقضاء اليوم معه أو القرب منه هي سلواي الوحيدة وكلما رآني بكي وجذب يدي إليه محاولا أن يقبلها حتي كففت عن الاقتراب منه‏..‏

وبعد شهر آخر استطاع الحركة وسافر وساقه وذراعه في الجبس إلي مقر عمله لكيلا يفقد وظيفته‏..‏
وبعد سفره أصررت بالرغم من معارضة أختي وزوجها علي العودة إلي البيت الذي شهد حياتي بين أبي وأمي وأخوتي‏,‏ ثم سعادتي بين زوجتي وأطفالي وأمي‏..‏

ولقد مضت الآن تسعة شهور علي الحادث لا أعرف كيف مرت ولا كيف طلع علي الصباح في كل يوم منها‏..‏ ولقد عولجت لدي طبيب نفسي اصطحبني اليه شقيقي حين رجع بعد شهرين للاطمئنان علي ومازلت حتي الآن لا أنام بغير المهدئات والمنومات‏,‏ وبعد فترة اجازة من العمل رجعت إليه فأحاطني رئيسي وزملائي باهتمامهم‏..‏ ولاحظت أنا نفسي كثرة سهوي في العمل بسبب ضعف تركيزي حتي أصبحت لا أثق في أي عمل أقوم به‏..‏ إلا إذا راجعه بعدي أحد زملائي‏,‏ وأعفاني رئيسي من موعد الانصراف تاركا لي حرية الخروج من العمل في أي وقت أشاء‏,‏ وشكرته علي ذلك لكني لم أستخدم هذا التصريح أبدا‏,‏ إذ إلي أين أذهب إذا خرجت من العمل‏...‏ ولمن أعود وقد أصبح بيتي خاليا ممن كانوا يملأونه دفئا وحبا وبهجة‏.‏

إنني لم أكتب إليك لكي أشكو إليك من أقداري‏..‏ وحاشاي أن أفعل وأنا الرجل المؤمن المصلي الصوام‏,‏ ولكني أكتب إليك لأن هناك بعض الخواطر التي تلح علي وتشغل ذهني وتشتت تركيزي‏,‏ فلقد أكون منهمكا في العمل‏..‏ فتهاجمني هذه الخواطر وتستغرق كلية فلا اشعر بالوقت ولا أسمع من يخاطبني ولا أتحرك من موقعي إلي أن تنصرف عني‏..‏ وأول هذه الخواطر‏,‏ هل كان ما حدث لي عقابا لي من ربي علي ذنب جنيته أو خطايا ارتكبتها؟‏.‏
وهب أن الأمر كذلك فلماذا كان العقاب مشددا وقاسيا علي هذا النحو؟ لقد قرأت أن بعض الطغاة كانوا إذا أرادوا معاقبة أحد بقسوة بالغة لم يقتلوه وإنما قتلوا اعزاءه وتركوه يعيش بعدهم لكي يكون عذابه مضاعفا‏..‏ بدلا من أن يحكموا عليه بالموت فيستريح‏,‏ فهل كان عقابي من هذا النوع؟
وأي ذنب جنيته لكي استحق هذا العذاب المضاعف؟
لقد راجعت حياتي كلها وخطاياي وآثامي فلم أجد فيها مايبرر هذا العقاب القاسي‏..‏ ووجدتني علي العكس من ذلك قد نشأت في بيت علم ودين وتربيت علي الفضائل والتزمت بفروض ديني ولم أعرف قبل زوجتي امرأة وكنت بارا بأبي وأمي وأخوتي ولم أوذ في حياتي أحدا‏,‏ ولم أسرق ولم أرتش ولم آكل حراما‏..‏ ولم أتطلع إلي ما في يد غيري‏,‏ فكيف أبرر لنفسي إذن هذا العقاب؟

لقد ظننت بعقلي الظنون حين رأيت مرارا أطياف أحبائي تطوف حولي في البيت الذي خلا منهم‏..‏ وحين خيل إلي مرارا أنني أسمع أصواتهم وضحكاتهم بل ودعوة أطفالي لي لمشاركتهم لعبهم كما كنت أفعل في الزمن السعيد‏..‏ وشكوت حالي لطبيبي فطمأنني إلي أنها حالة مؤقتة وسوف تذهب إلي حال سبيلها‏..‏ لكنها لم تذهب‏..‏ ومازلت أري أطياف الأحباء في البيت الخالي وأكاد أحدثهم ويحدثونني‏..‏ ومازالت نوبة الخواطر تفاجئني في كل حين في البيت أو الشارع أو العمل فتغيبني عن الواقع المحيط بي لفترة تطول أو تقصر‏,‏ أستغفر الله بعدها وأستعيذ به من الشيطان الرجيم‏..‏ وأسرع إلي المسجد لأحتمي به‏..‏ أو للصلاة في البيت أو العمل وفيما عدا ذلك فأنا لا أكاد أخرج من البيت ولا أستجيب لدعوات أختي لزيارتها‏,‏ وابتعدت عن الأصدقاء والجميع‏.‏ فهل تراني أمضي في طريق الجنون ياسيدي‏.‏
وبماذا تنصحني لكي أتفاداه وأتحمل أقداري وحياتي‏.‏ إن الطبيب يعيب علي حزني حتي الآن علي الراحلين ويحذرني من الهزال الذي أعانيه‏,‏ حيث نقص وزني منذ وقوع الحادث الذي غير كل حياتي‏16‏ كيلو جراما‏,‏ ويتهمني بأنني أنتحر ببطء‏..‏ وأوهم نفسي أنني لا أحاول الانتحار لحرمته الدينية‏,‏ وفي نفس الوقت أمتنع عن الأكل لكي أهزل وأضعف وأصل إلي غايتي دون حرمة دينية‏,‏ وأنا أقسم لك أنني لا أتعمد ذلك ولا أقصده‏,‏ لكني قد فقدت بالفعل شهيتي للطعام‏,‏ وأعجز أحيانا عن ابتلاع لقمة واحدة طوال اليوم‏,‏ ولولا الحاح أختي وشقيقي والعصائر والحقن والفيتامينات لعجزت عن الحركة‏.‏ فكيف أكون راغبا في الانتحار كما يقول الطبيب وأقبل في نفس الوقت علي تناول العلاج والفيتامينات والعصائر؟
وكيف يتهمني بالرغبة في الانتحار‏..‏ وأنا لا أملك الشجاعة الكافية للاقدام عليه‏..‏

ولكاتب هذه الرسالة أقول‏:‏

في بعض الأحيان تكون الشجاعة مطلوبة بشدة للاستمرار في الحياة وتحمل أقدارنا فيها وليس للانتحار‏.‏
فالانتحار ليس شجاعة وإنما هو جبن وهروب ونكوص عن تحمل أقدار الحياة‏,‏ وأنت ياصديقي لاتنقصك الشجاعة‏..‏ ولا تفتقد الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقضاء والقدر خيره وشره‏,‏ ولك من عمق ايمانك بربك وتسليمك بقضائه وقدره ما سوف يعينك بإذن الله علي الصمود لهذا الابتلاء الذي ابتلي بمثله من قبل أولو العزم من الأنبياء والصابرين المحتسبين‏,‏ فإذا كانت الخواطر السوداء تهاجمك من حين إلي آخر فتذهلك عمن حولك فلأنك مازلت في حالة الضعف النفسي من أثر هذه الفاجعة التي تئن من وطأتها الجبال‏,‏ والانسان في حالة ضعفه يكون نهبا لمثل هذه الأفكار السوداوية والوساوس القهرية التي تلح عليه وتفسد عليه أمانه وسلامه‏,‏ غير أن للوسواس القهري بالرغم من وطأته علاجا مأمونا لدي الطبيب النفسي‏..‏ وهو قابل للشفاء وليس مستعصيا عليه‏..‏ وخير ما يعينك عليه إلي جانب العقاقير التي ينصحك بها الطبيب‏..‏ العبادة التي هي درعنا السرية ضد الآلام‏,‏ والتسليم بما جري والتعلق برحمة الله في أن تنقذنا مما نكابده ونعانيه وتفتح أمامنا إبواب الأمل في غد يمسح عنا كل الأحزان‏..‏ أو يطفئ علي الأقل أوارها المشتعل ويحولها إلي حزن رفيق لايحول بيننا وبين التواصل مع الحياة والقدرة علي الاستمرار‏..‏

فأما الحزن الذي يعيبه عليك طبيبك من باب الاشفاق عليك وحثك علي الاهتمام بنفسك وتجاوز أحزانك‏,‏ فلقد استسلم له من قبل سيدنا يعقوب حين حزن علي يوسف حتي ابيضت عيناه من الحزن‏,‏ ولم ينكره عليه ربه فإذا كان الحزن علي فقد طفليك وزوجتك وأمك قد هزمك ونحل منه جسمك فلمن يكون الحزن إذن إن لم يكن لأمثالك من المبتلين‏..‏ غير أن عافية الله أوسع لك ورحمته سوف تدركك وتخفف عنك أحزانك وتعوضك عمن فقدت بإذن الله خير الجزاء‏.‏

وأما تساؤلك عن الذنب الذي جنيته واستحققت عليه هذا العقاب المشدد‏,‏ فلم يجر ماجري لذنب جنيته أو إثم اقترفته‏,‏ ولم يكن ربك حتي ولو كنت من أهل الخطايا ليأخد الأبرياء بذنوب المذنبين‏,‏ وإنما هي أقدار مقدورة ومواعيد مسجلة في اللوح المسطور من قبل المجئ إلي الحياة‏,‏ ولقد جاء في تفسير الطبري للآية‏39‏ من سورة الرعد‏:‏ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب انه قيل أن الله سبحانه وتعالي يقدر أمر السنة في ليلة القدر فيمحو ما يشاء ويثبت إلا الحياة والموت‏,‏ والشقاء والسعادة فذلك ثابت لا يتغير‏.‏

فكيف تفتش إذن في حياتك وماضيك عن مبررات لما كان من الأصل كتابا موقوتا وأنت الرجل المؤمن الذي لم يقترف حراما ولم يجن علي أحد وعاش حياه شريفة فاضلة؟ أولسنا نسأل الله اللطف في القضاء‏..‏ ولا نسأله رده لأنه لا راد له حين يجئ؟
لقد مسك الضر ياسيدي كما مس سيدنا أيوب من قبلك ومس الأنبياء والمبتلين في كل زمان ومكان فا هتف كما هتف أيوب وأيوب إذ نادي ربه إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين‏,‏ فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكري للعابدين‏.‏
وجاء في تفسير هاتين الآيتين في المنتخب في تفسير القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالي قد أجابه إلي ماكان يرجوه فرفع عنه الضر ــ أي المرض ــ ووهبه من الأبناء بقدر من ماتوا من أبناءه وزاده مثلهم رحمة به من فضله وتذكيرا لغيره لكي يصبروا كما صبر ويطمعوا في رحمة ربهم كما طمع‏.‏
فأصبر ياصديقي كم صبر المبتلون من قبلك وأخرج من عزلتك وتشاغل عن أحزانك وخواطرك المقلقة وهواجسك بالتماس الصحبة والسلوي لدي الأهل الأقربين والأصدقاء وحبذا لو استطعت أن تستبدل بمسكنك الحالي الذي تطوف بك فيه أطياف الأعزاء الراحلين آخر بعيد عن موطن الذكريات والأحزان‏,‏ فنحن نحتاج في بعض الأحيان إلي أن نبتعد عن كل ما يزكي لهيب أحزاننا كلما بدا لنا أنها توشك علي الخمود‏.‏
ولابد من أن تفكر جديا من الآن في تجديد حياتك وخلق أسباب جديدة تدعوك للتواصل مع الحياة‏.‏
ومن المحزن حقا أن تكون بعض الفواجع الانسانية محررة للانسان من كل خوف من الغد بعدها‏..‏ ولقد قيل لاعرابية مات ابنها ماكان أحسن عزائك فقالت‏:‏ إن فقدي إياه قد آمنني كل فقد سواه‏,‏ وأن مصيبتي به قد هونت علي كل المصائب بعده‏.‏
فتمسك بالحياة التي لا مفر لنا من أن نحياها سعدنا فيها أم شقينا‏,‏ وأعن نفسك علي تجاوز المحنة بالأمل الذي لايخيب في رحمة ربك وفي الغد الآتي الذي يعوضك فيه ربك باذن الله عن كل الأحزان‏,‏ والله المستعان علي كل أمر عسير‏.‏


عبد الوهاب مطاوع

بـريــد الأهــرام

41521 ‏السنة 124-العدد 2000 اغسطس 11 ‏11من جمادى الأولى 1421 هـ

الجمعة


Photobucket


إذا يسّر اللّه الأمور تيسّرت * ولانت قواها واستقاد عسيرها

فكم طامعٍ في حاجة لا ينالها * وكم آيسٍ منها أتاه بشيرها

وكم خائفٍ صار المخيف ومقترٍ * تموّل والأحداث يحلو مريرها

وقد تغدر الدنيا فيمسي غنيّها * فقيراً ويغنى بعد عسرٍ فقيرها

وكم قد رأينا من تكدّر عيشة * وأخرى صفا بعد انكدارٍ غديرها





بسم الله الرحمن الرحيم

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ


قوله " فاستجبنا له ونجيناه من الغم " أي أخرجناه من بطن الحوت وتلك الظلمات " وكذلك ننجي المؤمنين " أي إذا كانوا في الشدائد ودعونا منيبين إلينا ولا سيما إذا دعوا يهذا الدعاء في حال البلاء

عن سعيد بن المسيب قال سمعت سعد بن أبي وقاص يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " اسم الله الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى دعوة يونس بن متى " قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هي ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين قال " ليونس بن متى خاصة ولجماعة المؤمنين عامة إذا دعوا بها ألم تسمع قول الله عز وجل " فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " فهو شرط من الله لمن دعاه به " وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي شريح حدثنا داود بن المحبر بن محذم المقدسي عن كثير بن معبد قال سألت الحسن فقلت يا أبا سعيد اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى؟ قال ابن أخي أما تقرأ القرآن قول الله تعالى " وذا النون إذ ذهب مغاضبا " - إلى قوله - " وكذلك ننجي المؤمنين " ابن أخي هذا اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى

وقد وري: أن من أدام قراءة قوله عز وجل: "وذا النون إذ ذهب مغاضباً.. الآية"... إلى قوله: المؤمنين، في الصلاة، وغيرها، في أوقات شدائده، عجل الله له منها فرجاً ومخرجاً

يقول القاضي التنوخي

وأنا أحد من واصلها في نكبة عظيمة لحقتني، يطول شرحها وذكرها عن هذا الموضع، وكنت قد حبست،

وهددت بالقتل، ففرج الله عني، وأطلقت في اليوم التاسع من يوم قبض علي فيه.


لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين


الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها الزموها .

Photobucket


روي عن الحسن البصري، أنه قال: عجباً لمكروب غفل عن خمس، وقد عرف ما جعل اللّه لمن قالهن، قوله تعالى:

"ولنبلونَّكُم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنَّا للّه وإنَّا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون".


وقوله تعالى: "الذين قال لهم الناس إنّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيماناً، وقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من اللّه وفضل، لم يمسسهم سوء".

وقوله: "وأفّوض أمري إلى اللّه، إنّ اللّه بصير بالعباد، فوقاهم اللّه سيّئات ما مكروا".

وقوله: "وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه، فنادى في الظلمات أن لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجّيناه من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين".

وقوله: "وما كان قولهم إلاّ أن قالوا ربّنا اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبّت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين، فأثابهم اللّه ثواب الدنيا، وحسن ثواب الآخرة، واللّه يحب المحسنين".

وروي عن الحسن أيضاً، أنه قال: من لزم قراءة هذه الآيات في الشدائد، كشفها الله عنه، لأنه قد وعد، وحكم فيهن، بما جعله لمن قالهن، وحكمه لا يبطل، ووعده لا يخلف

الزم و ما حتندم






بسم الله الرحمن الرحيم

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ۖ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

أخبر الله تعالى: أن الذي مر على قرية، استبعد أن يكشف الله تعالى عنها، وعن أهلها، البلاء، لقوله: أنى يحيي هذه الله بعد موتها، فأماته الله مائة عام ثم بعثه... إلى آخر القصة، فلا شدة أشد من الموت والخراب، ولا فرج أفرج من الحياة والعمارة، فأعلمه الله عز وجل، بما فعله به، أنه لا يجب أن يستبعد فرجاً من الله وصنعاً، كما عمل به، وأنه يحيي القرية وأهلها، كما أحياه، فأراه بذلك، آياته، ومواقع صنعه



رب انك ما انزلت الي من خير فقير


Photobucket

كيف يسلم من له زوجة لا ترحمه، وولد لا يعذره، وجار لا يحمله، وصاحب لا ينصحه، وشريك لا يوافقه، وعدو لا ينام عن معاداته، ونفس أمارة بالسوء، ودنيا متزينة، وهوى مُرد في ضياع دنيا، وشهوة غالبة، وشيطان مزين، فكل هؤلاء أعداؤه، فإن تولاه الله وجذبه إليه انقهرت له هذه كلها، وإن تخلى عنه ووكله إلى نفسه اجتمعت عليه فكانت الهلكة. ولا تظن أن الشيطان غلب، ولكن الولي أعرض، فالشيطان ضعيف، وإنما غلب لأن الله قد أعرض عن العبد

ابن الجوزي الفوائد

Photobucket

إن الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوج،فلا ترض بالدياثة. والدنيا كجيفة، وطلابها كلاب، فمن أحب الدنيا فليجعل من نفسه كلباً، وكل رجل إما أن يكون من أهل الجنة أو من أهل النار، فإن كان من أهل الجنة فكيف تحسده على الدنيا؟! إذ كم تساوي الدنيا عند الله بالنسبة إلى الجنة؟! وإن كان من أهل النار فكيف تحسده على هذا المآل الذي سوف ينزع منه مهما كانت دنياه؟!

فالسير في طلب الدنيا سير في أرض مسبعة، والسباحة فيها سباحة في غدير التمساح، فالمفروح به منها هو عين المحزون عليه، فآلامها متوالية من لذاتها وأحزانها (بمعني ان اوقات كثير نعتقد ان حدوث شئ في حياتنا زواج خطوبة منصب هو السعادة و فيه الراحة و لكن يتضح انه سبب للحزن و الهم و الغم) . إن طائر الطبع يرى الحبة، وعين العقل ترى الشَّرَك، غير أن عين الهوى عمياء لا ترى. والذين يؤمنون بالغيب هم الذين غضوا أعينهم عن الشهوات: أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[البقرة:5] وهؤلاء يقال لهم: كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [المرسلات:46]. ......

الفوائد ابن الجوزي

ده مشاركة من مدونة ماما نور ام البنين عن بعض المشاكل الي ممكن تواجه الدارسين في الخارج جزاها الله كل الخير و بارك فيها و حفظها و حفظ اولادها ان شاء الله يمكن المدونة الوحيدة الي عبرتني في موضوع الدراسات العليا في الولايات المتحدة بالرغم انه موضوع مهم يشغل بال الكل ...للاسف الي معاه معلومة بيكتم عليها كأنها اسرار حربية و العالم بيتقدم بسرعة الصاروخ ... سوف اواصل ان شاء الله سرد المعلومات الي اعرفها لا اكتب لبشر و لا انتظر مجاملات تدوينة من احد لكن الي عنده معلومة ممكن تفيدنا يدلنا و يقول لنا لعلها تفيد شخص ما في المستقبل و يدعوا لنا ان يرحمنا الله و يغفر لنا .... الله المستعان





منذ عدة سنوات سافر قريب لي إلى كندا للدراسة والعمل والحصول على الماجستير

قريبي هذا دكتور علاج طبيعي وبمجرد سفره تقدم للحصول على الماجستير و بالطبع كان معه شهادة التخرج وكذلك رخصة العمل الصادرة من وزارة الصحة وفور وصوله تقدم بأوراقه وقام بالتسجيل وعمل اختبارات تمهيديه للدراسة ولكنهم طالبوه بعدة أشياء هامة

أولا شهادة تخرج صادرة من الجامعة و شهادة مواد الدراسة على مدى الأربع سنوات وشهادة من وزارة الصحة تفيد بأن فلان الفلاني طبيب علاج طبيعي ولديه رخصة عمل صادرة منهم على أن ترسل هذه الرسائل إلى عنوان معين بالولايات المتحده والرسائل تكون مختومه من الداخل والخارج بأختام الجامعة وكذلك طابع بريد الجامعه

وبالفعل قمنا بعمل هذه الأوراق و أرسلتها له بعد مهاترات و وسائط و زيارات قام بها السائق عشرات المرات للهيئات

وكان من شروط هذه الهيئة أن تكون الرسائل مختومه في مكان اغلاق الأظرف

وحينما ذهبنا بالرسائل لل
dhl

صمموا ان يقوموا بفتح الرسائل و إلا لن ترسل لدواعي أمنية

وبالطبع إذا قمنا بهذا سترفض الهيئة الرسائل وتلقي بها ولن يعتمد

فقمت بإرسال الرسائل عبر البريد المستعجل وجلسنا ننتظر أسبوع بعد أسبوع بعد أسبوع و إذا بالهيئة ترفض الرسائل لماذا؟؟؟؟؟؟؟ لإن وزارة الصحة لم تضع الطابع

عدنا وقمنا بعمل الأوراق مرة ثانية بعد زيارات ووسائط وووو وكانت النتيجة رفض وزارة الصحة لشيء يسمى طابع وزارة الصحة لأنه لا يوجد هذا الطابع أساسا

وحينما تحدثت إلى الدكتور المسؤول في الجامعة قال لي أنه من الممكن وضع رسالة الجامعة ورسالة وزارة الصحة في ظرف واحد مغلق وستقبل الهيئة هذا

وبالفعل تم هذا وبنجاح بعد أسابيع عديدة أخرى

ثم أرسلت الهيئة إلى الجامعة تسألها هل فلان الفلاني طالب لديكم حقا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

و انتظرنا لأسابيع طوال أن تصل هذه الرساله بدون جدوى والمؤسف في الأمر أنني ذهبت بنفسي للجامعه و إذا بي أرى ما يحزنني

عشرات بل مئات الرسائل من جامعات على مستوى العالم ترسل للجامعة تسألهم هل فلان أو فلانه كانوا لديكم بالجامعه لأنهم تقدموا للحصول على الماجستير أو الدكتوراه

وحينما سألت الفراش لماذا كل هذه الرسائل مهملة؟؟ رد قائلا لإننا نحتاج إلى مبالغ للدمغات و الأختام وكراسة المواد و لا يوجد أي شخص تقدم يدفع لنا هذا المال وبالتالي نتجاهلها إلا لو أتى شخص ما زي حضرتي يسأل

وبعد انتظار طال اتضح أن كلية العلاج الطبيعي بالقاهرة غيرت عنوانها فعدت لقريبي و أبلغته بالعنوان الجديد و قام بإبلاغ الهيئة وبالفعل وصل الخطاب و قامت الجامعة بالرد ووضع الدمغات وووو ثم أرسلنا الرسالة بالبريد المستعجل ووصلت ولله الحمد بعد أسابيع أخرى من الانتظار وحصل قريبي على وظيفه بعد حوالي عام من الانتظار يرفضاوا حتى أن يعمل أي عمل تطوعي في مجال تخصصه



مدونة من نور مدونة تستحق المتابعة بالفعل جزاها الله سبحانه و تعالي كل خير ان شاء الله
http://mamanooor.blogspot.com/



Photobucket

منافع غض البصر

غض البصر كما تقدم ، فإن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ، ومن أطلق لحظاته دامت حسراته ، وفي غض البصر عدة منافع




أحدها : أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده ، فليس للعبد في دنياه وآخرته أنفع من امتثال أوامره ، وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره .


الثانية : أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم - الذي لعل فيه هلاكه - إلى قلبه


الثالثة : أنه يورث القلب أنسا بالله وجمعية عليه ، فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته ، ويبعده عن الله ، وليس على القلب شيء أضر من إطلاق البصر ، فإنه يورث الوحشة بين العبد وربه


الرابعة : أنه يقوي القلب ويفرحه ، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه


الخامسة : أنه يكسب القلب نورا ، كما أن إطلاقه يلبسه ظلمة ، ولهذا ذكر الله سبحانه آية النور عقيب الأمر بغض البصر ، فقال قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم سورة النور : 30 .

ثم قال إثر ذلك :الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح سورة النور : 35 ] .

أي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنب نواهيه ، وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل ناحية ، كما أنه إذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان ، فما شئت من بدع وضلالة ، واتباع هوى ، واجتناب هدى ، وإعراض عن أسباب السعادة ، واشتغال بأسباب الشقاوة ، فإن ذلك إنما يكشفه له النور الذي في القلب ، فإذا نفذ ذلك النور بقي صاحبه كالأعمى الذي يجوس في حنادس الظلام .

السادسة : أنه يورث فراسة صادقة يميز بها بين الحق والباطل ، والصادق والكاذب ، [ ص: 179 ] وكان شجاع الكرماني يقول : من عمر ظاهره باتباع السنة ، وباطنه بدوام المراقبة ، وغض بصره عن المحارم ، وكف نفسه عن الشبهات ، واغتذى بالحلال ، لم تخطئ له فراسة وكان شجاعا لا تخطئ له فراسة .

والله سبحانه يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله ، ومن ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه ، فإذا غض بصره عن محارم الله ، عوضه الله بأن يطلق نور بصيرته ، عوضا عن حبس بصره لله ، ويفتح عليه باب العلم والإيمان ، والمعرفة والفراسة الصادقة المصيبة التي إنما تنال ببصيرة ، فقال تعالى : لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون [ سورة الحجر : 27 ] .

فوصفهم بالسكرة التي هي فساد العقل ، والعمه الذي هو فساد البصيرة ، فالتعلق بالصور يوجب فساد العقل ، وعمه البصيرة ، وسكر القلب ، كما قال القائل :


سكران سكر هوى وسكر مدامة ومتى إفاقة من به سكران



وقال الآخر :


قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم العشق أعظم مما بالمجانين
العشق لا يستفيق الدهر صاحبه وإنما يصرع المجنون في الحين



السابعة : أنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة ، فجمع الله له بين سلطان النصرة والحجة ، وسلطان القدرة والقوة ، كما في الأثر : " الذي يخالف هواه ، يفر الشيطان من ظله " .

وضد هذا تجد في المتبع لهواه - من ذل النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها - ما جعله الله سبحانه فيمن حصاه .

كما قال الحسن : " إنهم وإن طقطقت بهم البغال ، وهملجت بهم البراذين ، إن ذل المعصية في رقابهم ، أبى الله إلا أن يذل من عصاه " .

وقد جعل الله سبحانه العز قرين طاعته ، والذل قرين معصيته ، فقال تعالى :

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين [ سورة المنافقون : 8 ] .

وقال تعالى : ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين [ سورة آل عمران : 139 ] .

[ ص: 180 ] والإيمان قول وعمل ، ظاهر وباطن ، وقال تعالى : من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه [سورة فاطر : 10 ] .

أي من كان يريد العزة فليطلبها بطاعة الله وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح .

وفي دعاء القنوت : " إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت " ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه فيه ، وله من العز بحسب طاعته ، ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه ، وله من الذل بحسب معصيته .

الثامن : أنه يسدل على الشيطان مدخله من القلب ، فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي ، فيمثل له صورة المنظور إليه ويزينها ، ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ثم يعده ويمنيه ، ويوقد على القلب نار الشهوة ، ويلقي عليها حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل إليها بدون تلك الصورة ، فيصير القلب في اللهب .

فمن ذلك اللهب تلك الأنفاس التي يجد فيها وهج النار ، وتلك الزفرات والحرقات ، فإن القلب قد أحاطت به النيران بكل جانب ، فهو في وسطها كالشاة في وسط التنور ، ولهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات للصور المحرمة : أن جعل لهم في البرزخ تنور من النار ، وأودعت أرواحهم فيه إلى يوم حشر أجسادهم ، كما أراها الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في المنام في الحديث المتفق على صحته .

التاسعة : أنه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها ، وإطلاق البصر ينسيه ذلك ويحول بينه وبينه ، فينفرط عليه أمره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه ، قال تعالى : ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا [ سورة الكهف : 28 ] .

وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه .

العاشرة : أن بين العين والقلب منفذا وطريقا يوجب انتقال أحدهما عن الآخر ، وأن يصلح بصلاحه ، ويفسد بفساده ، فإذا فسد القلب ؛ فسد النظر ، وإذا فسد النظر ؛ فسد القلب ، وكذلك في جانب الصلاح ، فإذا خربت العين وفسدت ؛ خرب القلب وفسد ، وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ ، فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه ، والأنس به والسرور بقربه فيه ، وإنما يسكن فيه أضداد ذلك

ابن الجوزي الجواب الكافي لمن سئل عن الدواء الشافي.

Photobucket

علو الهمة ألا تقف دون الله، ولا تتعوض عنه بشيء سواه، ولا ترضى بغيره بدلاً منه، ولا تبيع حظها من الله وقربه والأنس به والفرح والسرور والابتهاج به بشيء من الحظوظ الفانية. فالهمة العالية على الهمم كالطائر العالي على الطيور لا يرضى بمساقطهم، ولا تصل إليه الآفات التي تصل إليهم، فإن الهمة كلما علت بعدت عن وصول الآفات إليها، وكلما نزلت قصدتها الآفات من كل مكان؛ فإن الآفات قواطع وجواذب، وهي لا تعلو إلى المكان العالي فتجتذب منه، وإنما تجتذب من المكان السافل، فعلو همة المرء عنوان فلاحه، وسفول همته عنوان حرمانه.

ابن القيم

Photobucket







مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا

ما أصابك -أيها الإنسان- مِن خير ونعمة فهو من الله تعالى وحده, فضلا وإحسانًا, وما أصابك من جهد وشدة فبسبب عملك السيئ, وما اقترفته يداك من الخطايا والسيئات. وبعثناك -أيها الرسول- لعموم الناس رسولا تبلغهم رسالة ربك, وكفى بالله شهيدًا على صدق رسالتك


مقتطفات من خواطرطبيب شاب مدمن افلام اباحية منذ ١١ عام من منتديات الحصن النفسي بعنوان

يوميات مدمن اباحية


"ما اخبرتكم بالامس ... انتكست

كالعادة ... بدون مقدمات ... بدون أي مؤثرات خارجيه ... بدون أي معاناة مع الشهوه

هكذا .. وسواس .. ثم أدخل هذه المواقع .. وفي البداية غالبا لا أجد في نفسي أي شهوة أو متعه مع هذه المواقع ... ثم لا البث أن أنتقل من موقع لاخر وأقضي الساعه وراء الساعه حتى أستجلب الشهوة المحرمه

بالامس انتكست الساعه 8 صباحا ... ثم نمت ساعتين .. حاولت بعدها المذاكره فلم افلح
بعد العصر .. كل الاسره غادرت وبقيت أنا ... فوقعت في الحرام مرة اخرى

ثم خرجت الى الشارع لعلمي انه مجرد تواجدي لوحدي في البيت فلن أفارق الانترنت ولن افارق المواقع القذره حتى تعود زوجتي

اه يا جماعه .. لو تطلعوا على حالي لتنظروا بانفسكم أي حال مزر أوصلت نفسي إليه

بعد المغرب التقيت بمجموعه من الزملاء ... كنت انظر إلى حالهم واتحسر على نفسي
كلهم وفقوا في حياتهم ... من وفق بعمل ممتاز وبراتب طيب .. ومن امتحن هذا الامتحان وحقق فيه علامات اكثر من ممتازه .. ومن تحصل على منحه دراسيه ... ومن تزوج وانجب ويكلمنا عن ابنته وعينيه تشع بالسعاده

اظن زملائي واصدقائي وكل من يعرفني .. يظنني سعيد بحياتي .. وذلك عندما يجدني لا اتوقف عن الضحك وحب الحياه ...وعندما يجدني ملتزم بالصلوات ... لا يعلمون مقدار التعاسه الذي أصل إليه عند دخولي البيت

ادخل البيت .... اجلس مع زوجتي .... يأتي الاكتئاب"





"لا أكتمكم أيضاً أن شؤم هذه المعصية بدأ يترآ لي بين الفينة والأخرى ، كانت المصيبة تأتيني وأقول في نفسي هذه والله المعاصي ، هذا من النظر إلى ما حرم الله ، هذا مصداق قول الله عز وجل :
[وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ] {الشُّورى:30} ."




"كم مرة حرمت من الرزق وأنا أراه يأتي إلي ، بل والله إني أرى بعض الأمور التي أسعى إليها من أمور الدنيا كترقية أو انتقال أو غيره ليس بين تحقيقها إلا اليسير ، ثم أرها تذهب عني ، وتنتقل إلى غيري وقد أعقبتني حسرة وندم




كثرت علي المصائب وتوالت على الخسائر المالية ، وكثرت التعقيدات التي لا أعلم من أين تأتي ، أصبحت محطم الكيان ، دائم التفكير لا أعلم كيف أنجو وكيف أخرج من هذا الكهف المظلم





لقيت أخبار سيئة عن منحتي الدراسية

كما أن إحدى المستشفيات الخاصة التي كنت أضع فيها امالي للحصول على وظيفة بمرتب مرتفع أبلغتني بعدم حاجتهم لاطباء في الوقت الحالي

أحس بإحباط شديد .. إحباط أفقدني الرغبة في الدراسة وفي برنامجي أيضا





...




وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ

سورة الشورى : 30


أنه ما أصاب العباد من مصيبة في أبدانهم وأموالهم وأولادهم وفيما يحبون ويكون عزيزا عليهم، إلا بسبب ما قدمته أيديهم من السيئات، وأن ما يعفو اللّه عنه أكثر، فإن اللّه لا يظلم العباد، ولكن أنفسهم يظلمون
.
وقال ابن أبي حاتم حدثنا عمرو بن عبدالله الأودي حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن هو البصري قال في قوله تبارك وتعالى "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" قال لما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والذي نفس محمد بيده ما من خدش عود ولا اختلاج عرق ولا عثرة قدم إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر".

وقال أيضا حدثنا أبي حدثنا عمرو بن علي حدثنا هشيم عن منصور عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: دخل عليه بعض أصحابه وقد كان
ابتلي في جسده فقال له بعضهم إنا لنبأس لك لما نرى فيك قال فلا تبتئس بما ترى فإن ما ترى بذنب وما يعفو الله عنه أكثر ثم تلا هذه الآية "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير


وحدثنا أبي حدثنا يحيى بن عبدالحميد الحماني حدثنا جرير عن أبي البلاد قال: قلت للعلاء بن بدر "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم" وقد ذهب بصري وأنا غلام؟ قال فبذنوب والديك.".



صحف اسرائيل العلمانية اليهودية

"في سابقة هي الأولى من نوعها أجبرت مجموعات دينية يهودية صحفا إسرائيلية وشركات إعلانات على فرض الطابع "المحتشم" على إعلاناتهم من خلال منع عرض مفاتن النساء والإعلانات الجنسية، كما أقنعت وزارة الاتصالات بفرض رقابة على المواقع الإباحية على الإنترنت، بحسب ما نشرته صحف إسرائيلية"


"ذكرت صحف إسرائيلية هذا الأسبوع أن اتحاد المعلنين بإسرائيل توصل إلى اتفاق مع جماعات ضغط دينية أرثوذكسية قومية يلزمه بعدم تضمين اللافتات الإعلانية التي تثبتها شركات الإعلان على مفترقات الطرق والساحات العامة صورا لنساء يرتدين ملابس قصيرة أعلى من الركبة أو تكشف الأجزاء العلوية من الجسم.
وأذعن اتحاد المعلنين لإملاءات جماعات الضغط الدينية المتطرفة بعد أن هددته الأخيرة بشن حملة مقاطعة شاملة ضد هذه الشركات، والعمل على تدشين شركات إعلان منافسة؛ الأمر الذي أفزع الاتحاد.
ووافق الاتحاد على تطبيق هذا الاتفاق بشكل رجعي، حيث أزالت شركات الإعلان كل اللافتات والإعلانات التي تظهر فيها مفاتن النساء وعرض صور أكثر "احتشاما" وتعتبر الجماعات الدينية أن نشر هذه الصور يمثل "مسا بقيم الديانة اليهودية وفرائض الشريعة". ولا تتبع تلك الجماعات حزبا بعينه، بل تنتمي إلى مختلف الأحزاب الدينية، سواء كانت دينية أرثوذكسية أو دينية قومية."


"ذكرت صحيفة "ها آرتس" الإسرائيلية أن حركة "شاس" الأرثوذكسية نجحت في إجبار السلطات على فرض رقابة على المواقع الإباحية التي يمكن لمتصفحي الإنترنت في إسرائيل مطالعتها.
ويرجع نجاح "شاس" في ذلك إلى سيطرتها على حقيبة وزارة الاتصالات من خلال الوزير إيلي اتياس المنتمي إلى الحركة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحاخام عفوديا يوسيف مؤسس الحركة وزعيمها الروحي أمر إتياس (32 عاما) -والذي كان يعمل سائقا لدى يوسيف- بتشكيل لجنة من الخبراء لتحديد آليات مراقبة المواقع الإباحية لعدم تمكين الإسرائيليين من تصفحها، وشرعت اللجنة التي تضم بشكل خاص خبراء متدينين في مجال التقنيات المتقدمة، في عملها."


وفي سياق متصل، أوقفت الصحف الإسرائيلية العلمانية نشر الإعلانات الجنسية، سيما حول ما ينتج من أفلام إباحية أو إعلانات للتعارف بين الجنسين من أجل إقامة علاقة جنسية، والتي كانت تعرض في الملاحق، سيما في الملاحق التي تصدرها الصحف يوم الجمعة.


"أقدمت صحيفة "معاريف" على إزالة رابط من على موقعها كان يتطرق لقضايا إباحية، ويتم تحديثه بشكل يومي.
!




بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ﴿29﴾ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ﴿30﴾ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ﴿31﴾ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ ﴿32﴾ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ ﴿33﴾ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴿34

سورة المطففقين


وكأنما أطال السياق في عرض صور النعيم الذي ينتظر الأبرار , تمهيدا للحديث عما كانوا يلقون في الأرض من الفجار . من أذى واستهزاء وتطاول وادعاء . . وقد أطال في عرضه كذلك . ليختمه بالسخرية من الكفار , وهم يشهدون نعيم الأبرار:

(إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون . وإذا مروا بهم يتغامزون . وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين . وإذا رأوهم قالوا:إن هؤلاء لضالون . . وما أرسلوا عليهم حافظين). .
(فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون , على الأرائك ينظرون). .

(هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ?). .
والمشاهد التي يرسمها القرآن لسخرية الذين أجرموا من الذين آمنوا , وسوء أدبهم معهم , وتطاولهم عليهم , ووصفهم بأنهم ضالون . . مشاهد منتزعة من واقع البيئة في مكة . ولكنها متكررة في أجيال وفي مواطن شتى . وكثير من المعاصرين شهدوها كأنما هذه الآيات قد نزلت في وصفها وتصويرها . مما يدل على أن طبيعة الفجار المجرمين واحدة متشابهة في موقفها من الأبرار في جميع البيئات والعصور !!

(إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون). . كانوا . . فقد طوى السياق الدنيا العاجلة الزائلة . فإذا المخاطبون به في الآخرة . يرون نعيم الأبرار الذين آمنوا . وهو يذكر لهم ما كان من أمر الدنيا !
إنهم كانوا يضحكون من الذين آمنوا استهزاء بهم , وسخرية منهم . إما لفقرهم ورثاثة حالهم . وإما لضعفهم عن رد الأذى . وإما لترفعهم عن سفاهة السفهاء . . فكل هذا مما يثير ضحك الذين أجرموا . وهم يتخذون المؤمنين مادة لسخريتهم أو فكاهتهم المرذولة . وهم يسلطون عليهم الأذى , ثم يضحكون الضحك اللئيم الوضيع , مما يصيب الذين آمنوا , وهم صابرون مترفعون متجملون بأدب المؤمنين

وإذا مروا بهم يتغامزون). . يغمز بعضهم لبعض بعينه , أو يشيره بيده , أو يأتي بحركة متعارفة بينهم للسخرية من المؤمنين . وهي حركة وضيعة واطية تكشف عن سوء الأدب , والتجرد من التهذيب . بقصد إيقاع الانكسار في قلوب المؤمنين , وإصابتهم بالخجل والربكة , وهؤلاء الأوغاد يتغامزون عليهم ساخرين

وإذا انقلبوا إلى أهلهم)بعدما أشبعوا نفوسهم الصغيرة الرديئة من السخرية بالمؤمنين وإيذائهم . .

(انقلبوا فكهين). . راضين عن أنفسهم , مبتهجين بما فعلوا , مستمتعين بهذا الشر الصغير الحقير . فلم يتلوموا ولم يندموا , ولم يشعروا بحقارة ما صنعوا وقذارة ما فعلوا . وهذا منتهى ما تصل إليه النفس من إسفاف وموت للضمير


وإذا رأوهم قالوا:إن هؤلاء لضالون)!
وهذه أعجب . . فليس أعجب من أن يتحدث هؤلاء الفجار المجرمون عن الهدى والضلال . وأن يزعموا حين يرون المؤمنين , أن المؤمنين ضالون . ويشيروا إليهم مؤكدين لهذا الوصف في تشهير وتحقير: (إن هؤلاء لضالون !). .
والفجور لا يقف عند حد , ولا يستحيي من قول , ولا يتلوم من فعل . واتهام المؤمنين بأنهم ضالون حين يوجهه الفجار المجرمون , إنما يمثل الفجور في طبيعته التي هي تجاوز لجميع الحدود



Photobucket


المعاصي تزرع أمثالها ، وتولد بعضها بعضا ، حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها ، كما قال بعض السلف : إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها ، وإن من ثواب [ ص: 56 ] الحسنة الحسنة بعدها ، فالعبد إذا عمل حسنة قالت أخرى إلى جنبها : اعملني أيضا ، فإذا عملها ، قالت الثالثة كذلك وهلم جرا ، فتضاعف الربح ، وتزايدت الحسنات .

وكذلك كانت السيئات أيضا ، حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخة ، وصفات لازمة ، وملكات ثابتة ، فلو عطل المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه ، وضاقت عليه الأرض بما رحبت ، وأحس من نفسه بأنه كالحوت إذا فارق الماء ، حتى يعاودها ، فتسكن نفسه ، وتقر عينه .

ولو عطل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة ؛ لضاقت عليه نفسه وضاق صدره ، وأعيت عليه مذاهبه ، حتى يعاودها ، حتى إن كثيرا من الفساق ليواقع المعصية من غير لذة يجدها ، ولا داعية إليها ، إلا بما يجد من الألم بمفارقتها .

كما صرح بذلك شيخ القوم الحسن بن هانئ حيث يقول :

وكأس شربت على لذة وأخرى تداويت منها بها


وقال الآخر :

فكانت دوائي وهي دائي بعينه كما يتداوى شارب الخمر بالخمر


ولا يزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه وتعالى برحمته عليه الملائكة تؤزه إليها أزا ، وتحرضه عليها ، وتزعجه عن فراشه ومجلسه إليها .

ولا يزال يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها ، حتى يرسل الله إليه الشياطين ، فتؤزه إليها أزا .

فالأول قوي جند الطاعة بالمدد ، فكانوا من أكبر أعوانه ، وهذا قوي جند المعصية بالمدد فكانوا أعوانا عليه

ابن الجوزي الجواب الكافي لمن سئل عن الدواء الشافي

Photobucket


احتج إلى من شئت تكن أسيره ، واستغن عمن شئت تكن نظيره ، وأحسن إلى من شئت تكن أميره

، ولقد صدق القائل

بين التذلل والتدلل نقطة في رفعها تتحير الأفهام ذاك التذلل شرك فافهم يا فتى بالخلف


فأعظم ما يكون العبد قدرا وحرمة عند الخلق : إذا لم يحتاج إليهم بوجه من الوجوه ، فإن أحسنت إليهم مع الاستغناء عنهم : كنت أعظم ما يكون عندهم ، ومتى احتجت إليهم - ولو في شربة ماء - نقص قدرك عندهم بقدر حاجتك إليهم ، وهذا من حكمة الله ورحمته ، ليكون الدين كله لله ، ولا يشرك به شيء .


ولهذا قال حاتم الأصم ، لما سئل فيم السلامة من الناس ؟ قال : أن يكون شيؤك لهم مبذولا وتكون من شيئهم آيسا ، لكن إن كنت معوضا لهم عن ذلك وكانوا محتاجين ، فإن تعادلت الحاجتان تساويتم كالمتبايعين ليس لأحدهما فضل على الآخر وإن كانوا إليك أحوج خضعوا لك . فالرب سبحانه : أكرم ما تكون عليه أحوج ما تكون إليه . وأفقر ما تكون [ ص: 40 ] إليه .


والخلق : أهون ما يكون عليهم أحوج ما يكون إليهم ، لأنهم كلهم محتاجون في أنفسهم ، فهم لا يعلمون حوائجك ، ولا يهتدون إلى مصلحتك ، بل هم جهلة بمصالح أنفسهم ، فكيف يهتدون إلى مصلحة غيرهم فإنهم لا يقدرون عليها ، ولا يريدون من جهة أنفسهم ، فلا علم ولا قدرة ولا إرادة . والرب تعالى يعلم مصالحك ويقدر عليها ، ويريدها رحمة منه وفضلا ، وذلك صفته من جهة نفسه ، لا شيء آخر جعله مريدا راحما ، بل رحمته من لوازم نفسه ، فإنه كتب على نفسه الرحمة ، ورحمته وسعت كل شيء ، والخلق كلهم محتاجون ، لا يفعلون شيئا إلا لحاجتهم ومصلحتهم ، وهذا هو الواجب عليهم والحكمة ، ولا ينبغي لهم إلا ذلك ، لكن السعيد منهم الذي يعمل لمصلحته التي هي مصلحة ، لا لما يظنه مصلحة وليس كذلك .

فهم ثلاثة أصناف : ظالم . وعادل . ومحسن . فالظالم : الذي يأخذ منك مالا أو نفعا ولا يعطيك عوضه ، أو ينفع نفسه بضررك . والعادل : المكافئ . كالبايع لا لك ولا عليك كل به يقوم الوجود ، وكل منهما محتاج إلى صاحبه كالزوجين والمتبايعين والشريكين . والمحسن الذي يحسن لا لعوض يناله منك .


فهذا إنما عمل لحاجته ومصلحته ، وهو انتفاعه بالإحسان ، وما يحصل له بذلك مما تحبه نفسه من الأجر ، أو طلب مدح - الخلق وتعظيمهم ، أو التقرب إليك ، إلى غير ذلك . وبكل حال : ما أحسن إليك إلا لما يرجو من الانتفاع . وسائر الخلق إنما يكرمونك ويعظمونك لحاجتهم إليك ، وانتفاعهم بك ، إما بطريق [ ص: 41 ] المعاوضة ; لأن كل واحد من المتبايعين والمتشاركين والزوجين محتاج إلى الآخر ، والسيد محتاج إلى مماليكه وهم محتاجون إليه ، والملوك محتاجون إلى الجند والجند محتاجون إليهم ، وعلى هذا بني أمر العالم ، وأما بطريق الإحسان منك إليهم . فأقرباؤك وأصدقاؤك وغيرهم إذا أكرموك لنفسك ، فهم إنما يحبونك ويكرمونك لما يحصل لهم بنفسك من الكرامة ، فلو قد وليت ولوا عنك وتركوك فهم في الحقيقة إنما يحبون أنفسهم ، وأغراضهم . فهؤلاء كلهم من الملوك إلى من دونهم تجد أحدهم سيدا مطاعا وهو في الحقيقة عبد مطيع وإذا أوذي أحدهم بسبب سيده أو من يطيعه تغير الأمر بحسب الأحوال ، ومتى كنت محتاجا إليهم نقص الحب والإكرام والتعظيم بحسب ذلك وإن قضوا حاجتك

شيخ الاسلام ابن تيمية كتاب الفتاوي المجلد الاول
.



رحم الله العالم الجليل مصطفى محمود الذى امتعنا وعلمنا الكثير من خلال برنامجه العلم و الايمان و الكتب التي تؤكد ان الدين هو الحياة و الذى استفادت منه الملايين على مر السنين رحمه الله و ادخله جناته و جعل قبره روضة من رياض الجنة
لكن لفت نظري فعلا انه و لا مسئول من الدولة و لا مثقفين الدولة حضر الجنازة او حتي العزاء !!!!
لو كان ممثل او ممثلة او رجل اعمال كان كل المنافقين حضروا منذ الفجر سبحان الله
الناس مصالح فعلا



المصدر

CIA The world factbook

Forbes


أثري أثرياء العرب في٢٠٠٩ بمجموع ثروة حوالي ٨٨ مليار دولار ...يعني ممكن يشتروا دولة زي كوستريكا و لا زيمبابوي التي ناتج الدخل القومي لا يتعدي ٢٦ مليار دو لار (: اللهم لا حسد ما شاء الله

Photobucket

طنش تعش تنتعش

، ومعنى ذلك أن لا تبالي بالحوادث والمنغصات، وقد سبق إلى ذلك أبو الطيب المتنبي، حيث يقول:
فعشت ولا أبالي بالرزايا لأن ما انتفعت بأن أبالي
وأنت إذا ذهبت تدقق خلف كل جملة وتبحث عن كل مقولة قيلت فيك وتحاسب كل من أساء إليك، وترد على كل من هجاك، وتنتقم من كل مَنْ عاداك، فأحسن الله عزاءك في صحتك وراحتك ونومك ودينك واستقرار نفسك وهدوء بالك،

وسوف تعيش
ممزقاً قلقاً مكدراً، كاسف البال منغص العيش، كئيب المنظر سيئ الحال، عليك باستخدام منهج التطنيش، إذا تذكرت مآسي الماضي فطنش، إذا طرقت سمعك كلمة نابية فطنش، وإذا أساء لك مسيء فاعف وطنش، وإذا فاتك حظ من حظوظ الدنيا فطنش، لأن الحياة قصيرة لا تحتمل التنقير والتدقيق، بل عليك بمنهج القرآن:
(
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ).

سبّ رجل أبا بكر الصديق فقال أبو بكر: سبُّك يدخل معك قبرك ولن يدخل قبري، الفعل القبيح والكلام السيئ والتصرف الدنيء يُدفن مع صاحبه في أكفانه ويرافقه في قبره ولن يُدفن معك ولن يدخل معك،
قال العلامة عبد الرحمن بن سعدي: وأعلم أن الكلام الخبيث السيئ القبيح الذي قيل فيك يضر
صاحبه ولن يضرك، فعليك أن تأخذ الأمور بهدوء وسهولة واطمئنان ولا تُقِم حروباً ضارية في نفسك فتخرج بالضغط والسكري وقرحة المعدة والجلطة ونزيف الدماء، لقد علمتنا الشريعة الإسلامية أن نواجه أهل الشر والمكروه والعدوان بالعفو بالتسامح والصبر الجميل الذي لا شكوى فيه،

والهجر الجميل الذي لا أذى فيه، والصفح الجميل الذي لا عتب فيه،
إذا مررت بكلب ينبح فقل:
سلاما،
وإذا رماك شرير مارد بحجر فكن كالنخلة
أرمه بتمرها،
إن أفضل حل للمشكلة أن تنهيها من أول الطريق،
لا تصعّد مع من أراد
التصعيد،
انزع الفتيل تخمد الفتنة، صب على النار ماءً لا زيتاً لتنطفئ من أول وهلة، ادفع بالتي هي أحسن وتصرف بالأجمل وأعمل الأفضل وسوف تكون النتيجة محسومة لصالحك؛ لأن الله مع الصابرين ويحب العافين عن الناس وينصر المظلومين، إننا إذا فتحنا سجل المشكلات وديوان الأزمات ودفتر العداوات فسوف نحكم على أنفسنا بالإعدام، انغمس في عمل مثمر مفيد يشغلك عن الترهات والسفاهات والحماقات،

إذا رفع سفيهٌ صوته بشتمك فقل له:
سلام عليكم ما عندنا وقت، إذا نقل لك غبي تافه كلاماً قبيحاً من عدو فقل له: سلام عليكم ما سمعنا شيئاً، إذا تذكرت أنه ينقصك مال أو عندك أزمة أو عليك دين فتذكر النعم العظيمة والكنوز الكبيرة التي عندك من فضل الله من سمعٍ وبصر وفؤاد وعافية وستر وأمن ودين وذرية وغير ذلك لتجد أن الكفة تميل لصالحك، وأن المؤشر الأخضر يبشرك أن النتيجة تدل على أرباحك ونجاحك وفوزك، أفضل رد على النقّاد والحسّاد هي الأعمال الجليلة والصفات النبيلة والأخلاق الجميلة، أما المهاترات والسباب فهذا شأن كلاب الحارة، والله يقول في وصف النبلاء الأبرار: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ

ونعود إلى ه أبا الطيب المتنبي ليقول لنا:
لو كل كلب عوى ألقمته حجراً لأصبح الصخر مثقالاً بدينارِ فلو ذهبنا نرمي الكلاب إذا نبحتنا بحجارة فسوف يرتفع سعر الحجارة ولا نستطيع شراءها،

ليس الغبي بسيد في قومه و لكن سيد قومه المتغابي

للدكتور عائض القرني

Photobucket


Photobucket


البرامكة أسرة عاشت في عصر العباسيين وزراء، وكانوا يُطْلون قصورهم بماء الذهب، لكن هل أرضوا الله؟ ما عدلوا ولا خافوا الله، وكان كأس الخمر والفتيات والغانيات في قصورهم، وتر ونغم في قصورهم، فحذرهم أحد العلماء وقال لهم: انتبهوا إن النعم لا تقيد إلا بالشكر.

قال: قيدوها بالشكر، لكن لم يفعلوا، وفي لحظة من اللحظات أغضب الله عليهم أقرب الناس إليهم هارون الرشيد فاجتاحهم بالسيف، قتل شبابهم ضحى، وأخذ شيوخهم وقادهم وهم يتباكون إلى السجن، حبسهم حبساً عظيماً، وقد بكى خالد بن يحيى البرمكي في السجن سبع سنوات، وطالت أظفاره؛ وما وجد ما يقلم أظفاره بعد النعيم، وطال شاربه وما وجد مقصاً، وعميت عيناه، قال له أحد الناس وقد زاره في السجن: ما هذا البلاء يا خالد ؟ قال: دعوة مظلوم سرت بليل، غفلنا عنها وما غفل الله عنها..!

ينتقل بنا القرآن مباشرة إلى اليمن ، لنعيش قصة هائلة محزنة هناك، وقعت لأمة أعرضت عن منهج الله قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ. فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ [سبأ:17].

قال ابن كثير وغيره من المفسرين: آتى الله كل رجل من سبأ بجانب بيته بستانين وجنتين، عن يمين وعن شمال، يخرج من بيته وبستان عن يمينه وبستان عن شماله، شجر متدلٍ ونعيم خالد، ظل وارف، وماء بارد، وطيور ترفرف، وحياة رغيدة، ولكن القلوب أعرضت عن منهج الله، مثلما يفعل الآن: بيوت وقصور وفلل وسيارات ورغد ومطاعم ومشارب، ولكن هناك من يفسد ويريد ألا ينكر عليه، ومن يفجر ويريد أن يسكت عنه، ومن يتخلع عن الدين، ويقيم المنكر ويستهزئ بالرسالة، ومن يعارض المسجد، ويقاطع لا إله إلا الله محمد رسول الله، قال تعالى على لسان نوح عليه السلام: قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائي إِلَّا فِرَاراً * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً [نوح:5-7].

فأعرضت قرية سبأ يقول ابن كثير : كانت المرأة تذهب بسلة على رأسها فتمتلئ السلة من الثمار التي تتساقط على السَّلة، ولكنهم ما قدروا هذه النعم، بل أعرضوا تماماً وفحشوا بأسلوبهم مع الله، بعض الناس يحارب الله جهراً؛ يقاطع المسجد، فلا يعرف الصلاة، ليله ونهاره غناء وتطبل

قرية سبأ أغضبوا الله، فما حاربهم الله بجيش أو أنزل عليهم ملائكة؛ لأنهم أصغر وأذل، قال بعض العلماء: يا ضعيف العزم! يا فقير الإرادة! أتحارب الله؟ الله لما حاربه نمرود بن كنعان ، أرسل له بعوضه فقتلته، يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج:73-74] ويقول سبحانه: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ [سبأ:22] ويقول سبحانه: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [العنكبوت:41] أرسل الله عليهم فأر نقَّض عليهم جسرهم وسدهم


وفي الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام:
{أن ثلاثة من بني إسرائيل } انظر إلى الشؤم واللؤم وانظر إلى حفظ النعم، وشكر الواحد الأحد، قال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ [إبراهيم:28] ثلاثة من بني إسرائيل أقرع وأبرص وأعمى، أراد الله أن يبتليهم، فأرسل إليهم ملكاً،

فذهب إلى الأقرع، فقال: ماذا تريد؟ قال: أريد شعراً على رأسي يجمله، فقد قذرني الناس، فسأل الله أن يعطيه شعراً، فجمل الله رأسه بالشعر في لحظة، -إنما أمره إذا أراد شيئاً، أن يقول له: كن فيكون- قال: ماذا تريد من العطايا؟ قال: أريد الإبل، فدعا الله له فأعطاه الله ناقة فولدت حتى ملأت الواديان،

وذهب إلى الأبرص، قال: ماذا تتمنى؟ قال: أريد من الله أن يجمِّل جلدي ويذهب هذا العوار في جسدي لأكون جميلاً، فسأل الله فرد الله عليه جلده الجميل في لحظة، قال: ماذا تريد من المال؟ قال: أريد البقر، قال: فسأل الله أن يعطيه بقرة، فولدت حتى ملأت الوديان،

وذهب إلى الأعمى، قال: ماذا تريد؟ قال: أمنيتي أن يرد الله علي بصري لأرى، قال: اللهم رد عليه بصره، فعاد البصر:
ما بين غمضة عين وانتباهتهـا يغير الله من حال إلى حال

فرد عليه البصر في لحظة، قال: ماذا تريد؟ قال: الغنم، قال: اللهم ارزقه الغنم، فأعطاه الله شاة فولدت فملأت الوديان، ثم عاد المَلَك فحول الله صورته إلى صورة فقير -ولله الحكمة البالغة- فأتى هذا المَلَك صاحب المقامات الأُوَل، في صورة فقير عليه ثياب بالية.

فذهب إلى الأبرص أو الأقرع وقال: أنا فقير منقطع، انقطعت بي السبل والحبال، فلا مغني إلا الله، أعطني مما عندك، قال هذا الأقرع: الحقوق كثيرة، والمال ورثته كابراً عن كابر، ولا عندي لك شيء، قال: كأنك كنت أقرع قبل؟ قال: لا. المال ورثته كابراً عن كابر، -يعني ورثته بجدارة- قال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت عليه، فسلب الله نعمه، فعاد إلى حالته الأولى.

وذهب إلى الأبرص، وقال: أنا فقير منقطع فأعطني مما أعطاك الله -أو كما قال- قال: ما عندي شيء، والحقوق كثيرة، قال: كأنك كنت من قبل أبرص فقيراً؟ قال: لا. ورثت المال كابراً عن كابر، قال: إن كنت كاذباً، فصيرك الله إلى ما كنت عليه، فرده الله القهقرى وعاد إلى حاله، ثم سار إلى الأعمى -وكان الأعمى عاقلاً، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، رأى نعم الواحد الأحد فشكرها:

إذا كان شكري نعمة الله نعمةً فأين يطاق الشكر أم كيف يشكر

إذا كان شكرك نعمة على النعمة، فكيف تشكر نعمة الواحد الأحد.

للشيخ الدكتور عائض القرني


وحيدةٌ

انعكاسات الطلاق


"وحيدةٌ.. وليس بالأمر الجديد عليّ.. فحين كنت متزوجة كنت وحيدة أيضاً!
حمّلوني نتيجة الخلع وأنني السبب في تفكك الأسرة ودمارها وفي تشريد الأبناء وانعكاسات الطلاق عليهم.. كأنني من أراد ذلك وسعى له سعيه! ودمار حياتي من المسؤول عنه؟! وشتات روحي.. وفَقدي للاستقرار والحب والحنان والسكن؟! هل أنا من نسفتهم من زواجي أيضاً؟!! قد أخذت القرار بنفسي لأُنهي مآسٍ استفحلت.. ولكني لم أختر أن يعشعش الخصام بيننا ولم أشأ أن يكون ذلك البيت مسكناً دون سكن!!
لستُ أنانية.. ولكني بشر.. ولكلٍّ طاقة تقوى على التحمل وقد عيل صبري! حاولت الاستمرار فتحطمت الآمال على صخرة الخلافات..
قد حذفت تلك الأيام الملوّثة بالألم، المُفعمةِ بالوجع.. ولكنني أرزح تحت نير الوحدة والحاجة.. أموت موتاً بطيئاً دون أن يشعر بي أي أحد!
أتوق لأجد روحاً تضمّني.. وأحلم أن هناك بين هذه الجموع مَن تهفو روحه إليّ وتنتظر لقائي.. هل يُعقل أنه لا يوجد بين مليار وملايينه الثلاثة "رجل" واحد لي؟! أضع رأسي على صدره في الليالي الموحِشة ليقتل الصقيع في جنبات الحياة؟!
هل هو كثير ما أطلب؟ سكنٌ وسكينة! هل أخطأت إذ تمنيت قلباً يسكنني وأسكنه؟ ألا أستحق؟ ألستُ بروح؟!!
قرأت كلاماً في إحدى مقالاتك لمحمد قطب "يقول إنسان لنفسه: إنني أحس في أعماقي بحنين إلى الجنس الآخر، ورغبة قوية في اللقاء بأحد أفراده، والامتزاج معه، والإفضاء إليه، والإتحاد الكامل معه حتى كأننا شخص واحد لا شخصان منفصلان".. هذا ما أريد.. لست بفاسقة ولكنني إنساااان من خلق الله الكثير ولي نفس الرغبات وعندي فطرة زرعها الله تعالى في ذاتي وهي تحتاج ارتواء!
قدرتي على التحمل قد تلاشت.. فار تنور مشاعري وصبري غاض.. لن أسخط بل راضية.. أريد أن أكون قوية أكثر ولكن فَقَد الصبر النطق في حضرة الحاجة!
يتصارع عقلي مع قلبي.. يواجهه بالواقع: كل شيءٍ في هذه الحياة رزق.. والحب رزق.. والزوج رزق.. والوِفاق رزق.. والله جل وعلا قد اختار الأفضل.. وما إن يعلو صوت العقل حتى يُخرِسه القلب: أنا مكلوم!
أكره كلمة مطلقة.. تحرقني.. تغصِّصني بريقي.. أكره نظرات المجتمع وأفكاره الغريبة تجاه المطلقات.. أكره تقرّب العابثين لغاية آنيّة.. أشعر أحياناً أنني قطعة لحم يحوم حولها ذباب كثير لأنها مكشوفة! وهذا مؤلِمٌ مؤلِم!
أكره طريقة تفكيرهم! حتى هو.. والد أولادي المخلوع.. حين رحل قال لي: ستبقين خادمة للأولاد فلن يرتبط رجل بمطلقة معها عيال! وأنا سأتزوج فتاة عزباء صغيرة وأعيش حياتي كما أريد!
آلمتكِ.. سامحيني.. ولكني متعبةٌ متعبة.. قد فقدتُ الأمل أن أجد سكني.. وأحاول التعايش مع هذا الألم.. ولكني أشك في قدرتي.. وأخاف الفتنة.. والله المستعان!"..
طويتُ الرسالة.. ولم أستطع أن أمنع الدموع من بوحٍ آخر..
خططتُ لها كلمات وتساءلت هل سَتَفي؟!
"أخيتي في الله.. الدنيا دار ابتلاء.. وممر للآخرة موحِش.. فتزوّدي بالصبر والرضا والقناعة ما تحتاجينه للطريق.. "والحياة" هناك.. عند ربٍ كريم في جنّاتٍ أُعِدّت للقانعين الحامدين.. "وبشِّر الصابرين"..
ولتتفكري في غاية هذا الابتلاء.. فهو والله رِفعة للمؤمن فلا يكون البلاء إلا للتمحيص والتثبيت والتطهير!
ولله جل وعلا حِكمة في كل شيء.. وفي منعه لزوجٍ صالح –إلى الآن- حكمة لا ندركها بعقلنا القاصر.. واسمعي لقول الحسن البصري رحمه الله تعالى إذ يقول "لا تكرهوا البلايا الواقعة والنقمات الحادثة.. فَلَرُبَّ أمرٍ تكرهه فيه نجاتك ولَرُبَّ أمرٍ تؤثِره فيه عطبك".. وأخيّة.. "عجباً لأمر المؤمن إنّ أمره كله خير"!
ثمّ.. أنطلب الغالي بالرخيص؟ مهرها النفوس وما أدراكِ ما هيّأ لكِ ربي جل وعلا جزاء صبرك وإيمانك به؟..
إياك والاستسلام.. إياك ورمي السلاح.. واجهي قدرك واثبتي..
فقدتِ السكن؟ تملّكتكِ الرغبة والحاجة؟! ولكنكِ رُزقتِ الولد والعلم والأهل والصحة والعقل وما ربي جل وعلا أعلم به مني.. أَوَتَتخيّلين أنّ الله تعالى مُعطي مَن أحب كل ما يحب؟! فأين أنتِ مِن "وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا".. وأين أنتِ مِن "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل".. وأين أنتِ مِن "إذا أحب الله قوما ابتلاهم فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع".. وهل تعتقدين أن الابتلاء سيكون فيما لا نحب ولا نريد ولا نحتاج ولا نرغب؟! أيُعقَل؟! فتبارك الذي خلق الموت والحياة ليبلونا أينا أحسن عملاً! وبوركَ فيمَن رضي وشكر..
خلعتِ.. ومررتِ بتجربة أَخْرَسَت الفرح في عمرك.. لا تَرْكَني.. بل انخرطي في مجتمعك.. أرشِدي ووجِّهي كي لا تقع غيرك بما وقعتِ فيه.. كوني اليد الحانية للكثيرات اللواتي يحتجن كلمة أو نصيحة أو لمسة عطف.. ولكن إياك أن تستسلمي! وحين تجدين ثمرة ما تحصدينه من اهتمام بالآخرين وبما تقدّمينه للمجتمع فستسعدين.. لا شك أنك سترتاحين وربما شغلتكِ هذه المشاريع التي تصبّي مجهودكِ فيها لخدمة الأمّة عن آلامكِ واحتياجاتك النفسية.. ستقلّ صدقيني.. لن تموت ولكنها لا بد ستقلّ!
وإياك والميل لكلام المجتمع.. سيحرقك ولن يفيد.. واعلمي أن الله جل وعلا إن قدّر لك الزواج فسيرزقك برجل واعٍ ليس مجبولاً على الانصياع لتقاليد بالية ولهواجس وضيعة.. فإن لم يأتِ هذا الرجل فمعكِ الله جل وعلا.. ومن وجد الله جل وعلا فماذا فَقَد؟! هل سنبكي طول عمرنا على حرماننا من كائن وفي قلبنا المكوِّن جلّ وعلا؟!
لستِ وحدكِ من يعاني أخيّتي.. بل معكِ الآلاف.. قد يكنّ مطلّقات.. وقد يكنّ ثيّبات أو أرامل.. وقد يكنّ فتيات فاتهنّ قطار الزواج وما زلن ينتظرن.. وقد يكنّ متزوجات ويحلمن بالسكن! وكلٌّ يُمتحَن فهل تنوين الرسوب في الحياة أخيّة؟!
نصيحة أخيرة حبيبة.. إياكِ أن تسمحي لأي رجل مهما كان ملائكياً أن يدخل حياتك إلا من باب بيتِ أهلك.. فالكثيرون يريدون المساعدة ولكنهم عند تقاطع للطريق يختارون الرحيل.. يزرعون ويسقون هنا ويحصدون في ناحية أُخرى.. يقتحمون ليساعدوا.. ثم حين يحق الحق يمضون.. وكل ما يكون منهم "اعتذار".. فتتكسر النصال على النصال!
وبالنسبة لشريحة كبيرة المطلّقة هي "دون" في حين أنها في معظم الأحيان شفافة رقيقة تكسرها أي كلمة أو نظرة بعد أن كسرها الطلاق.. فاحذري السماح لأي أحد أن يخدشك!..
أريدك قوية.. بإيمانك وثباتك وتحدّيك وإصرارك.. فلا تجزعي وانطلقي في حياةٍ هي كما ذكرت لك.. دار مرور.. وانثري وروداً على الجراح.. وتبسمي لها.. فهي طريقك إلى الجنّة بإذن الله جل وعلا.. "إن" صبرتِ!
.. أفتبخلين؟!

سحر المصري (المصريون) : بتاريخ 25 - 10 - 2009

Photobucket

سئل ابن تيمية شيخ الإسلام في المجلد العاشر من فتاويه سأله أبو القاسم المغربي قال: دلني على أعظم وصية توصيني بها، وعلى أعظم كتاب بعد القرآن، وعلى أحسن عمل بعد الفرائض، وعلى باب للمهنة والرزق كي أمتهنه -والشاهد باب الرزق- قال ابن تيمية : أما الرزق فأعظم ما يحصِّل الرزق الثقة بالله والتوكل عليه، وطلب الرزق منه، فإنه لا يرزق إلا الله، ولا يعطي ولا يمنع إلا الله.

فهذه أول وصية في قضية المكاسب: التوكل على الله والدعاء وحسن الظن بالله وأنه يدبرك سبحانه وتعالى أحسن من تدبيرك لنفسك.فقال شيخ الإسلام : (وأما أرجح المكاسب، فالتوكل على الله والثقة بكفايته وحسن الظن به، وذلك لأنه ينبغي للمهتم بأمر الرزق؛ أن يلجأ فيه إلى الله ويدعوه كما قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: (كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي! كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم)

Photobucket

جاء في الصحيحين من رواية ابن عباس لما أرسل معاذاً إلى اليمن قال: {وإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب }^ وفي السنن في الحديث الحسن قال صلى الله عليه وسلم: {ثلاثة لا ترد دعوتهم: -ومنهم- والمظلوم يرفع الله دعوته فوق الغمام، ويقول: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين }^.

سجن هارون الرشيد أبا العتاهية الشاعر وكان مظلوماً فأرسل له رقعة يقول فيها:

إلى الديان يوم العرض نمضي وعند الله تجتمع الخصوم

فأخرجه وبكى هارون الرشيد من هذه الرقعة.


أتى ابن هاني الشاعر الفاجر الأندلسي فقال لأحد السلاطين:

ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار

سبحان الله!

فابتلاه الله بمرض -فعقوبة الظالم تقع في الدنيا- حتى كان يتململ ويعوي وينبح كالكلب على فراشه وأخذ يبكي ويخاطب رب العزة ويقول:

أبعين مفتقر إليك نظرتني فأهنتني وقذفتني من حالق
لست الملوم أنا الملوم لأنني علقت آمالي بغير الخالق

وهذا جزاء من ظلم عباد الله.

ذكر ابن كثير والذهبي في السير أن أحد السلاطين قدم عليه عالم من العلماء، فتقدم هذا العالم فقال كلمة الحق عند هذا السلطان، وقد صح بذلك الحديث: {أفضل الحهاد كلمة حق عند سلطان جائر }^ والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: {سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى سلطان ظالم فقال كلمة حق فقتله }^ فقام هذا العالم أمام هذا السلطان، فتكلم أمامه، فغضب السلطان فضربه على وجهه كفاً حتى أجلسه، فقال العالم: قطع الله يدك، فما مضى عليه شهر إلا وأخذ وعزر وقطعت يده وعلقت بباب الطاق في مدخل بغداد .


وذكر الذهبي وابن كثير في ترجمة ابن الزيات الوزير العباسي الذي شارك في الحلف الابتداعي ضد إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل صاحب التوجيه والتربية والهدى المستقيم، فكان ابن الزيات يستهزئ بتعاليم أهل السنة وشارك في سجن الإمام أحمد ، فكان الإمام يدعو في الثلث الأخير من الليل ويرفع يده إلى الحي القيوم على ابن الزيات يقول: اللهم احبسه في جسمه، قال الذهبي : فأصيب ابن الزيات في جسمه فشلَّ جسمه وأدخله الواثق في فرن وعذبه فأخذ يزوره علماء أهل السنة بعد موت الإمام أحمد ، قالوا: والله ما زرناك عواداً ولكن أتيناك شامتين، أتينا نشمت بك، يا أيها المبتدع الضال، يا رأس العمالة والضلالة، لقد أصابتك دعوة إمام أهل السنة والجماعة .


وأما أحمد بن أبي دؤاد القاضي المبتدع، الذي يقول عنه الذهبي : أحمدنا: أحمد بن حنبل وأحمد أهل البدعة: أحمد بن أبي دؤاد القاضي والوزير الكبير، فدعا عليه الإمام أحمد أن يعطيه الله أول جزاءه في الدنيا، فشل نصفه والنصف الآخر بقي مرتعشاً يقول: والله لو قرض نصفي بالمقاريض ما أحسست، ولو وقع الذباب على النصف الآخر لكأن القيامة قامت عليّ.

إن الظلم شأنه عظيم يوم يظلم الظالم فلا يجد له ناصراً ولا ولياً من دون الله، والظلمة على مر التاريخ كثيرون، ومن أعظم من ظلم أهل المبادئ والأسس وأهل الأهداف والدعوات، وعلى رأس القائمة سعيد بن المسيب ، طالب منه بنو أمية أن يبايعهم ليكون الملك وراثياً فرفض وقام في وجه هذا، وأنكر البدع المضللات في المدينة ، فجلد مائة جلدة، على ماذا؟ وحمل على جمل وطيف به في المدينة عجيب!! أسعيد بن المسيب سعيد الزهد والحديث والعبادة يحمل على جمل؟! أفجر أم سرق أم شرب الخمر؟! أسكر وانتهك المحرمات؟! لا والله. حمل على جمل وطيف به في المدينة .

علو في الحياة وفي الممات بحقٍ أنت إحدى المعجزات
كأن الناس حولك حين قاموا وفود نداك أيام الصلات
كأنك واقف فيهم خطيباً وهم وقفوا قياماً للصلاة

فبقي اسمه مسجلاً في سجل الخالدين وورثة الأنبياء والرسل.

ومن الظلم الذي تعرض له أرباب الدعوات الأصيلة والأهداف الجليلة: سعيد بن جبير ما أخذ مالاً ولا سفك دماً ولا اعتدى على فرج حرام، ولا انتهك المحرمات، لكنه يريد أن تبقى لا إله إلا الله محمد رسول الله عالية فوق الرءوس، استدعاه الحجاج ، واسمعوا للمناظرة الحارة بين هذا العالم والفاجر السفاك الحجاج .

يقول الذهبي في ترجمة الحجاج : نبغضه ونعتقد أن بغضه من أوثق عرى الدين، يقول في السير : له حسنات لكن انغمرت حسناته في بحار سيئاته.

وذكر في تحفة الأحوذي للمباركفوري المناظرة الحارة بين هذا العالم وهذا السفاك، فقال: دخل سعيد بن جبير على الحجاج فقال له: ما اسمك؟ سبحان الله! لا تعرف اسم سعيد بن جبير الذي تلألأ به البخاري ومسلم ، والترمذي وأبو داود والمسند ؟! لا تعرف اسماء الخالدين الذين سجلت أسماؤهم في صفحات من نور في الصدور؟!

من تلظي لموعه كان يعمى كاد من شهرة اسمه لا يسمى

قال: ما اسمك؟

قال: اسمي سعيد بن جبير .

قال: بل أنت شقي بن كسير.

قال: هكذا سمتني أمي.

قال: شقيت أنت وشقيت أمك.

قال: الشقي من شقي في بطن أمه.

قال الحجاج : والله لأبدلنك بالدنيا ناراً تلظى.

قال سعيد : لو كان ذلك عندك لاتخذتك إلهاً من دون الله.

قال الحجاج : علي بالعود، فأتي بعود وجارية فضرب العود والناي في مجالس اللاهين اللاغين الذين لا يعرفون القرآن ولا يعرفون حدثنا، ولا يعرفون الكلام الذي يرسخ في القلوب ويغرس في النفوس، غنت الجارية واندفعت تغني والعود يضرب فبكى سعيد قال الحجاج : أهو الطرب؟

قال: لا والله. ليس بالطرب، لكن جارية سخرت في غير ما خلقت له، سبحان الله! الجارية خلقت لتعبد الله فسخرت للغناء، وعود قطع من شجرة في غير ما خلق له.

قال الحجاج : عليّ بالذهب والفضة، فأتي بالذهب والفضة فنثر بين يدي سعيد ، أسعيد بن جبير يريد ذهباً وفضة؟ أيريد دراهم ودنانير؟ لا. إنه يريد رضا الله وجنة عرضها السموات والأرض، فنثر الذهب والفضة، وقال: خذ من هذا.

قال سعيد : يا حجاج ! إن كنت أخذت هذا لتتقي به من غضب الله ومن نار أعدها الله لأعدائه، فقد والله أحسنت، وإن كنت أخذته للدنيا فهو متاع قليل، عما قليل يفارقك وتفارقه.

قال الحجاج : يا سعيد ! اختر أي قتلة تريد، فوالله لأقتلنك قتلة ما قتلها أحد من الناس.

قال سعيد : -وهو يتبسم- يا حجاج ! اختر لنفسك أي قتلة تريد أن تقتلني، فوالله الذي لا إله إلا هو لا تقتلني قتلة إلا قتلك الله بمثلها يوم القيامة.

قال الحجاج : خذوه إلى غير القبلة.

قال سعيد : فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [البقرة:115]^.

قال: أنزلوه إلى الأرض.

قال: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ [طه:55]^.

قال: اذبحوه.

قال: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، اللهم لا تسلط الحجاج على أحد بعدي.

سمع أهل الإسلام بمقتل سعيد بن جبير فاهتزت الدنيا، وقامت المساجد تصلي عليه، مولى من الموالي لكنه صاحب علم وزهد وعبادة وتوهج وتربية، وقيام ليل وإخلاص، فلما قتل قام الحسن البصري أو غيره فاستقبل القبلة، وقال: يا قاصم الجبابرة اقصم الحجاج ، يا قاصم الجبابرة! اقصم الحجاج ، يا قاصم الجبابرة! اقصم الحجاج ، فأخذ الحجاج بعد مقتل سعيد بن جبير شهراً يخور كما يخور الثور، يقول: والله ما مرت عليّ ليلة من الليالي إلا كأني أسبح في دمه، والله ما مر عليّ ليلة إلا كأن القيامة قامت، وقد رأيت عرش الله بارزاً للناس، وقد قتلني بكل إنسان مسلم قتلته مرة إلا سعيد بن جبير فقد أوقفني الله على الصراط فقتلني به سبعين مرة.

وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ٌ * وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ * وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [إبراهيم:42-47]^.

الظلم ظلمات يوم القيامة، وقد حدث الظلم في تاريخ الإنسان، قال ابن تيمية : إن الله ينصر من يعدل ولو كان كافراً، وإن الله يخذل من يظلم ولو كان مؤمناً، والظلم ظلمات بعضها فوق بعض، يقول المتنبي ولكن لا نوافقه:

للشيخ الدكتور عائض القرني


Photobucket

كان السلف رضوان الله عليهم يعلمون أن الذكر سبب قوتهم، يعلمون أن الذكر سبب صمودهم بعد رحمة الله وتثبيته.

قال ابن القيم: وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية: مرةً صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب انتصاف النهار، ثم التفت إليّ وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغد هذا الغداء لسقطت قوتي.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: [عليكم بذكر الله، فإنه شفاء، ذكر الله دواء، ذكر الله قوة]. قال عمر: [وإياكم وذكر الناس فإن ذكر الناس داء].

وقال عبيد بن عمير: [إن أعظمكم هذا الليل -يعني إن عجزتم وقصِرتُم وقصَّرتم دون اغتنام هذا الليل وما فيه من البركات في الأسحار- إن أعظمكم هذا الليل أن تكابدوه، وبخلتم على المال أن تنفقوه وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه، فأكثروا من ذكر الله عز وجل].

وقال الربيع بن أنس عن بعض أصحابه: [علامة حب الله كثرة ذكره، فإنك لم تحب شيئاً إلا أكثرت ذكره] وهذا مشاهدٌ في بشر هذا الزمان وفي كل زمان، فإن من أحب شيئاً أكثر ذكره. من أحب الأسهم والسندات أشغل الناس في المجالس بالحديث عنها، ومن أحب العملة أشغل الناس بالحديث عن الدولار والين، ومن أحب العقار أشغل الناس في المجالس بالحديث عن الأسعار والأمتار، ومن أحب المزارع أشغل الناس عن الأدوات الزراعية والسؤال عنها، ومن أحب ربه يقين المحبة لم يفتر لسانه وقلبه عن ذكر الله جل وعلا.

للشيخ سعد البريك



داوم و ما حتندم ان الله لا يخلف الميعاد ابدا

لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولاقوة الا بالله

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر

استغفر الله الذي لا اله الا هو واتوب اليه

سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم


لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولاقوة الا بالله

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر

استغفر الله الذي لا اله الا هو واتوب اليه

سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم


لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولاقوة الا بالله

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر

استغفر الله الذي لا اله الا هو واتوب اليه

سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم



Photobucket


القلوب مهما علقتها بلذائذ الدنيا فلن تطمئن أبداً

الصالحون إذا اجتمعوا ذكروا الله، والفجرة إذا اجتمعوا تذاكروا ما يقربهم من الشيطان، ذكر الصالحين تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل، وذكر المعرضين غناء ومجون وسفه وغيبة ونميمة وفحش.

يقول الأول:

إذا مرضنا تداوينا بذكركم ونترك الذكر أحياناً فننتكس

يقول: يا رب! قلوبنا إذا مرضت تداوت بذكرك فصحت، أما قلوب اللاغين فتمرض من كثرة اللغو فلا تحيا ولا تصح أبداً.

قال سبحانه: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد:28] والقلوب مهما علقتها بلذائذ الدنيا فلن تطمئن أبداً، تعلق بعض الناس بالمناصب، وبعضهم بالقصور، وبعضهم بالأموال، وبعضهم بالأولاد، ولكن لم تصح قلوبهم ولا طابت، وما انشرحت صدورهم أبداً؛ لأن الله يقول: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى )[طه:124-126] ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً [الأحزاب:41-42]

يقول ابن القيم رحمه الله: كان الرسول عليه الصلاة والسلام يذكر الله دائماً، نفسه ذكر، وكلامه ذكر، وأفعاله ذكر، يذكر ربه في الليل والنهار، قلبه معلق مع الله وهو مع الناس، وهو يتبسم، وهو يقاتل، وهو يفتي، وهو يعظ، وهو يأكل، وهو يشرب، وهو ينام، وكل حياته عليه الصلاة والسلام ذكرٌ لله تعالى، قال الله: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:162].

كان دائماً مع الله، وله ميزة وخصيصة عليه الصلاة والسلام أنه إذا نام لا ينام قلبه، أما نحن فقلوبنا تنام إذا نمنا، ولذلك لا ينتقض وضوءه صلى الله عليه وسلم إذا نام، وفي الصحيح أنه قام لصلاة الفجر؛ فقدم له الماء فقال: {يا عائشة إنها تنام عيناي ولا ينام قلبي

} فهذه من خصائصه عليه الصلاة والسلام أنه حيٌ سواء نام أم لم ينم.

نامت الأعين إلا مقلة تذرف الدمع وترعى مضجعك
للشيخ عائض القرني

داوم و ما حتندم ان الله لا يخلف الميعاد ابدا

لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولاقوة الا بالله

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر

استغفر الله الذي لا اله الا هو واتوب اليه

سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم


لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولاقوة الا بالله

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر

استغفر الله الذي لا اله الا هو واتوب اليه

سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم


لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولاقوة الا بالله

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر

استغفر الله الذي لا اله الا هو واتوب اليه

سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم




Photobucket

يقولون: إن يوسف عليه السلام -وناقل هذه القصة ابن رجب في جامع العلوم والحكم - نزل الجب يوم أنزله إخوانه، وكان غلاماً صبياً، أنزلوه في الجب وهو البئر، وقيل: فيه صخرة وبقية ما حول الصخرة ماء، فنزل على الصخرة في الليل، لا رفيق ولا صاحب إلا الله، ولا مؤنس إلا الله، فأخذ يذكر الله حتى يقول: كانت الحيتان تهدأ في البحر ولا يهدأ هو من التسبيح، وكانت الضفادع تسكن من النقنقة، ولا يسكن هو من ذكر الله، فالله حفظه؛ لأنه حفظ الله.

ويقول سبحانه عن يونس بن متّى: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [الصافات:143-144].

والمسبحون هم: الذين يجري ذكر الله على ألسنتهم في الضراء والسراء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح عند الترمذي وغيره: {ألا أدلكم على أفضل أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورِق، وخيرٌ لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: ذكر الله } أعظم من نوافل الجهاد، وأعظم من نوافل الصدقة، ونوافل الصيام؛ ذكر الله تبارك وتعالى دائماً.اسمع إليه عليه الصلاة والسلام وهو يتحدث عن فضل الذاكرين، يا شيخاً كبيراً شابت لحيته وشاب رأسه ورق عظمه! ألا أدلك على أحسن الأعمال؟ عليك بذكر الله.

أبو مسلم الخولاني ، أحد التابعين الكبار، يقولون: كانت لسانه لا تفتر من ذكر الله، دخل على الأسود العنسي مدعي النبوة عليه لعنة الله في صنعاء اليمن ، أحد الثلاثين الكذابين الذين زعموا أنهم أنبياء- فدخل أبو مسلم الخولاني على الأسود العنسي فكذبه، فقال له الأسود : أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: لا أسمع شيئاً، فجمع له حطباً، وأوقد ناراً، وأُتي بهذا الرجل الصالح فألقوه في النار؛ فجعلها الله برداً وسلاماً عليه، فلما قدم على أبي بكر ، عانقه أبو بكر وعمر ، وقالوا: مرحباً بمن فُعل به كما فعل بإبراهيم الخليل عليه السلام.

هذا العبد يقولون: إنه كان لا يفتر أبداً من ذكر الله صباح مساء، وكان لا ينام إلا قليلاً من كثرة ذكره لربه تبارك وتعالى.

للشيخ عائض القرني

داوم و ما حتندم ان الله لا يخلف الميعاد ابدا

لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولاقوة الا بالله

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر

استغفر الله الذي لا اله الا هو واتوب اليه

سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم


لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولاقوة الا بالله

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر

استغفر الله الذي لا اله الا هو واتوب اليه

سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم


لا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولاقوة الا بالله

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر

استغفر الله الذي لا اله الا هو واتوب اليه

سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم



Photobucket


لا يصبك قلق مادام قرينك هو ذكر الله

ذكر الله تعالى أشرف ما يخطر بالبال، وأطهر ما يمر بالفم وتنطق به الشفتان، وأسمى ما يتعلق به العقل المسلم الواعي، والناس بعامة قد يقلقون في حياتهم أو يشعرون بالعجز أمام ضوائق أحاطت بهم من كل جانب، وهم أضعف من أن يرفعوها إذا نزلت، أو يدفعوها إذا أوشكت، ومع ذلك فإن ذكر الله عز وجل يحيى في نفوسهم استشعار عظمة الله وأنه على كل شيء قدير، وأن شيئاً لن يفلت من قهره وقوته، وأنه يكشف ما بالـمُعنَّى إذا ألم به العناء، حينها يشعر الذاكر بالسعادة وبالطمأنينة يعمران قلبه وجوارحه: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد:28]. أيها المسلم الكريم: لا تخش غماً، ولا تشك هماً، ولا يصبك قلق مادام قرينك هو ذكر الله، يقول جل وعلا في الحديث القدسي: {أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني؛ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم.. } رواه البخاري و مسلم .

واشتكى عليّ و فاطمة رضي الله عنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تواجهه من الطحن والعمل المجهد، فسألته خادما، فقال صلى الله عليه وسلم: {ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم، إذا أويتما إلى فراشكما، فسبحا الله ثلاثاً وثلاثين، واحمداه ثلاثاً وثلاثين، وكبراه أربعاً وثلاثين، فتلك مائة على اللسان وألف في الميزان فقال علي رضي الله عنه: ما تركتها بعدما سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رجل: ولا ليلة صفين ؟ قال: ولا ليلة صفين

}.

وليلة صفين ليلة حرب ضروس، دارت بينه وبين خصومه، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

لو كلف كل واحد منا نفسه أن يحرك جفنيه؛ ليرى يمنة ويسرة مشاهد متكررة من صرعى الغفلة وقلة الذكر، أفلا ينظر إلى ظلمة البيوتات الخاوية من ذكر الله تعالى، أولا ينظر إلى المرضى والمنكسرين أوكلهم الله إلى أنفسهم لما نسوه، فلم يجبروا عظماً كسره الله، وازدادوا مرضاً إلى مرضهم، أولا ينظرون إلى المسحورين والمسحورات وقد تسللت إليهم أيدي السحرة والمشعوذين، والدجاجلة الأفاكين، فانتشلوا منهم الهناء والصفاء، واقتلعوا أطناب الحياة الهادئة، فخر عليهم سقف السعادة من فوقهم.

أولا يتفكر الواحد منكم في أولئك المبتلين بمس الجان ومردة الشياطين، يتوجعون ويتقلبون تقلب الأسير على الرمضاء، تتخبطهم الشياطين من المس فلا يقر لهم قرار، ولا يهدأ لهم بال؟

أرأيتم عباد الله! لو كلف كل واحد منكم نفسه بهذا، أفلا يسائل نفسه: أين هؤلاء البؤساء، من ذكر الله عز وجل؟ أين هم جميعاً من تلك الحصون المكينة، والحروز الأمينة التي تعتقهم من عبودية الغفلة، والأمراض الفتاكة؟ أما علم هؤلاء جميعاً، أن لدخول المنزل ذكراً وللخروج منه، أما علموا أن للنوم ذكراً وللاست