ابن المعتز
،سبحانك ربي رب العزة عما يصفون

سر القلق أننا نعيش بلا دين .. بلا إيمان وأن ديننا هو من الظاهر فقط.. كلمات على
الألسن فى المناسبات وصلوات تؤدى بحكم العادة.. فاعرف نفسك تعرف ربك، أصبح
الآن بحكم الوصول لابد من المرونة والتكيف.. حتى لا نصطدم ونشتبك ولابد لنا من
المداهنة والمجاملة والتملق واكتساب الناس بالكذب عليهم، لابد أن ننافق الذين نكرههم
لأن لهم فائدة ونتجنب الذين نحبهم لأنهم يعطلوننا فى الطريق.. بالفعل إن نجاحنا
يعتقلنا.. ينتهك حرماتنا وفى الوقت الذى نظن فيه أننا ننجح ونحقق أحلامنا إذا بنا فى
الحقيقة نفقد هذه الأحلام.. ونفقد أنفسنا وكل هذا من أجل إشباع حوافز الطعام والجنس وحب السيطرة
د.مصطفي محمود رحمة الله عليه.
استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
ومنذا يساوره أي شك في ذلك يا سيدي؟ إن قدرة الله سبحانه وتعالي لم تكن يوما موضع اختبار.. ورحمته التي وسعت كل شيء لا تضيق بمن يظنون في غمرة اليأس والقنوط ألا مخرج لهم مما يكابدون, غير أننا مأمورون بالصبر علي ما نكره.. والتعلق بالأمل دوما في رحمة الله أن يحقق لنا ذات يوم ما نرجوه لأنفسنا ولو طال بنا الانتظار. ولقد لاحظ بعض المفسرين أن الله سبحانه وتعالي لم يأمر رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه بالاقتداء بأسلافه من الرسل في خلق بذاته إلا في الصبر علي ما لاقوا من شدائد وواجهوه من محن, وأنه سبحانه وتعالي قد قرن أمره لرسوله بالصبر في أكثر من موضع بالقرآن بأمره له أن يسبح بحمد ربه كما في الآية الكريمة واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم الطور48, وقيل في تفسير ذلك إن التسبيح هنا يحمل معنيين جليلين, الأول هو تنزيه الله سبحانه وتعالي عن أن يفعل شيئا عبثا أو أن يصدر عنه ما لايليق بكماله وكرمه وحكمته.. فإذا ابتلي بعض عباده بما يشق عليهم احتماله في حينه فلحكمة يعلمها هو وإن خفيت علي أفهامهم, وأما المعني الآخر فهو أن له سبحانه وتعالي في كل شدة عطاء وفي كل بلية نعمة.. فكأنما نبادر بالتسبيح والحمد في ذروة الشدة عسي أن يعجل الله لنا بالكشف عن عطائه المحجوب وراء هذا الابتلاء علي غرار مايقال عن الألطاف الإلهية التي يقول الواصلون إنها ذلك التدبير الالهي الذي قد يأتينا أحيانا بما نكره ليحقق لنا فيما بعد ما نحب, فيكون اختيار الله لنا حين يجئ أفضل مما اخترناه نحن لأنفسنا.. وأشمل فضلا وكرما. ولا عجب في ذلك إذ ألم تشهد حياة كثيرين منا مواقف معينة بكينا أمامها وأسفنا علي ما فاتنا فيها, وضاقت صدورنا باحتمالها, ثم لم تلبث الأيام أن أثبتت لنا أنها لم تكن سوي مقدمة لخير عميم أراده الله لنا.. وقصرت آمالنا حتي عن التطلع إليه؟ وألم تراودنا في بعض مراحل العمر آمال رغبنا بشدة في أن نحققها لأنفسنا, وشعرنا بالحسرة لعجزنا عن بلوغها, ثم مضت بنا رحلة الحياة فإذا بنا نسلم لأنفسنا بأننا لو كنا قد بلغنا تلك الآمال في حينها, لحالت بيننا وبين ما أرادته لنا السماء فيما بعد من خير أعم وأبقي؟ لهذا المعني نفسه.. قال ابن عطاء الله السكندري في حكمته الشهيرة: لا تطالب ربك بتأخر مطلبك.. ولكن طالب نفسك بتأخر أدبك. يقصد: لا تحاسب ربك عن تأخر تحقيق مطلبك منه.. وإنما حاسب نفسك أنت عن تأخر أدبك في الطلب منه.. أي تأخرك في الاعتماد عليه فيما تريده لنفسك وتأخرك في النهوض إلي الطاعات لكي يحقق لك آمالك وقلة صبرك علي ما تريد منه.. وتعجلك له. فعطاؤه سوف يجئ حين يئن الأوان وليس قبله.. وأفضل العبادة انتظار الفرج. وفي هذه القصة التي رويتها لنا جاء عطاء الإنجاب للزوجين اللذين تلهفا عليه طويلا بعد عشرين عاما من السعي المتصل إليه.. وبعد زيجتين فاشلتين للزوجة وأخري مماثلة للزوج فتأمل رحمة ربك بهما في ألا يطيل عليهما الانتظار هذه المرة حين فقدا زهرتهما الوحيدة ويئس الجميع من كل أمل في التعويض, فلا تمضي أسابيع علي محنتهما حتي يقول لهما ربهما إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا المعارج6 و7, فتحمل الزوجة المذهولة ويرزقهما ربهما بطفل آخر بغير علاج ولا جراحات ولا أنابيب ولا انتظار لسنوات مريرة.. لأنه قد رأي برحمته أن يعجل لهما العزاء والتعويض والإبدال.. وإذ لا تبلغ بهما أقصي آمالهما من ربهما ودعاؤهما إليه بعد ذلك أكثر من أن يحفظ عليهما طفلهما الذي أنعم به عليهما هذا.. ويسعدان به.. يقول لهما ربهما مرة أخري: فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين الحجر97 لأن عطائي بلا حدود.. وكرمي فوق ما يجنح إليه أقصي الخيال, ولا عجب أيضا في ذلك, وهو القائل جل شأنه وإن يردك الله بخير فلا راد لفضله يونس10. فماذا يدعونا إذن إلي التشكك في وقائع هذه القصة ياسيدي, وكل ذلك عليه هين سبحانه وتعالي. إنني أصدق كل ما رويت لنا فيها دون حاجة إلي الاتصال بطرفيها.. وأشكرك علي إطلاعنا عليها ورغبتك الكريمة في أن يستف بها الآخرون والسلام. |
بـريــد الأهــرام,عبد الوهاب مطاوع 41584 السنة 124-العدد 2000 اكتوبر 13 15 من رجب 1421 هـ الجمعة |
تفسير ابن كثير



Create a playlist at MixPod.com
| إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم |
| وحافظ عليها بتقوى الإله فإن الإله سريع النقم |
| لسانك لا تذكر بها عورة امرئ فكلك عورات وللناس ألسن |
| وعينك إن أبدت إليك معايباً لقوم فقل يا عين للناس أعين |