
ومفتاحها الدعاء، وأسنانها أكل الحلال، فاذا لم يكن في المفتاح أسنان، فلا يفتح الباب،
واذا لم تفتح الخزانة كيف يتوصل الى ما فيها من الطاعة
.
أمل-نجاح-تفاؤل-ثقة في الله بأن القادم افضل-المتشأمين و المحبطين يمتنعون

رجاء لثوابه أو إجلالاً له فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو. وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب ويتفاوت تفاوت العود.
ومن صفات الله عز وجل: أنه كل يوم في شأن من الشئون، قال سبحانه وتعالى: يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن:29] كل يوم هو في شأن، وكما قال المفسرون رحمهم الله: من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً، ويرفع قوماً ويضع آخرين سبحانه وتعالى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن:29] يرفع أقواماً ويضع آخرين. إذاً -أيها الإخوة- من هو مالك الملك الحقيقي؟ من هو الذي يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء؟ من الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء؟
إنه الله سبحانه وتعالى




قوله تعالى: {والذين كذبوا بئاياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * وأملى لهم إن * كيدى متين}.

مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ

وأما أن يكون الإنسان صادقا مخلصا عاملا لله في سره وجهره ثم يختم له بسوء فهذا مما لا يكون أبدا ولا يتوافق مع عدل الله وحكمته.. ولذلك قال ابن القيم – رحمه الله – مطمئنًا أهل الإيمان ما معناه: "حاشا لعدل الله وحكمته أن يختم بالسوء لمن كان صادقًا ظاهرًا وباطنًا واستقام على ذلك".
قال ابن رجب: "إن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس، إما من جهة عمله ونحو ذلك، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت، وكذلك قد يعمل الرجل عمل أهل النار وفي باطنه خصلة خفية من خصال الخير فتغلب عليه تلك الخصلة في آخر عمره فتوجب له حسن الخاتمة".
وقد قيل: دسائس السوء الخفية توجب سوء الخاتمة.
اللهم اختم لنا بالصالحات وارزقنا الصدق في جميع الأحوال والأعمال.. يا أكرم الأكرمين.
| إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم |
| وحافظ عليها بتقوى الإله فإن الإله سريع النقم |
| لسانك لا تذكر بها عورة امرئ فكلك عورات وللناس ألسن |
| وعينك إن أبدت إليك معايباً لقوم فقل يا عين للناس أعين |
فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها *
وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ
وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها *
هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ
خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها *
لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ
يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً *
يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ